سيدي عبد الله الغزواني رحمه الله

ملاحظة نسبية بحثية — عرض المزيد
يُعرَّف أبو محمد عبد الله الغزواني غالباً بعبد الله بن عجّال؛ وتوضح دراسات مغربية أن أباه هو سيدي محمد المعروف بعجّال، فليسا أبوين مختلفين. ويذكر ابن عسكر عجّال زاهداً جوالاً في شمال المغرب. ونسبة الغزواني ثابتة، لكن تفسيرات النسب البعيد إلى عرب المغرب أو تامسنا/الشاوية أو غمارة، مع دعوى شرف لاحقة، متعارضة؛ لذا فالصيغة العامة الآمنة هي الغزواني فقط. وُلد في القصر الكبير، ولا تثبت المصادر المراجعة اسم أمه أو زوجته أو قائمة كاملة بأبنائه وبناته البيولوجيين.
PER-000914 شخص صالح مؤكد الموقع المحدد معلوم نطاق مصدر سني
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة
رمز الخريطة
رمز الخريطة
كان أبو محمد عبد الله الغزواني، المعروف على نطاق واسع بابن عجال ولاحقًا بمولى القصور، من أهم الشخصيات الصوفية المغربية في أوائل القرن السادس عشر. وُلد في القصر الكبير، وتلقى تعلمًا نظاميًا في فاس وتحرك داخل عالم علمي أندلسي-مغربي قبل أن يوجهه علي بن صالح الأندلسي إلى عبد العزيز التباع في مراكش. وتذكر المصادر المغربية نحو عشر سنوات من الخدمة والتكوين الروحي عند التباع، ثم أُذن للغزواني بإنشاء زاوية في الهبط. وفي النهاية برز بوصفه الخليفة الرئيس في خط الجزولية الممتد من محمد بن سليمان الجزولي عبر عبد العزيز التباع. وتكمن خصوصية الغزواني في أن تعليمه الروحي ارتبط بالعمل الاجتماعي العملي. فلم تكن زواياه مرتبطة بالذكر والصلوات والتعليم الديني وتربية المريدين فحسب، بل كذلك بالزراعة وحفر الآبار وشق قنوات الري وإحياء الأرض وإطعام الناس في أوقات الشدة. وأدخلته شعبيته في علاقة صعبة مع السلطة الوطاسية في فاس، بينما ازدهرت شبكته لاحقًا من جديد حول مراكش. وترك أيضًا إرثًا أدبيًا كبيرًا، وفي مقدمته مجموعة النقطة الأزلية في سر الذات المحمدية. وتوفي سنة 935هـ، نحو 1528-29م، وهو عائد نحو مراكش من مهمة صلح، ودُفن في زاويته بحومة القصور. وبعد قرون صار قبره المحطة السادسة في مسار زيارة سبعة رجال مراكش.
الولادة

وُلد عبد الله الغزواني في القصر الكبير شمال المغرب. ولا تحفظ المصادر التي روجعت سنة أو شهرًا أو يومًا دقيقًا وآمنًا لميلاده. وتذكر التراجم المؤسسية المغربية أنه تلقى هناك أول تعليمه في العلوم الدينية والأدب قبل متابعة الدراسة المتقدمة في فاس. وكان أبوه سيدي محمد، المعروف بعجال، بينما يبقى المعنى القبلي الأبعد لنسبة الغزواني محل تفسيرات تاريخية مختلفة.

الوفاة

توفي عبد الله الغزواني سنة 935هـ، الموافق تقريبًا لـ 1528-29م. ووفق أقوى الخبر التراجمي الباقي خرج مع أصحابه إلى الريف للصلح أو الوساطة ثم توفي فجأة وهو عائد نحو مراكش بعد أن مال عن فرسه. ولا يثبت الخبر سببًا طبيًا، ولذلك لا ينبغي اعتبار أوصاف متأخرة مثل النوبة القلبية حقيقة تاريخية. ولأن شهرًا ويومًا هجريين آمنين غير معروفين، فالأفضل إبقاء التحويل الميلادي تقريبًا 1528-29 لا إجباره على سنة واحدة بعينها.

الدفن أو الموقع المنسوب

دُفن عبد الله الغزواني في زاويته بحومة القصور، حي القصور في مراكش. وتقول الرواية التراجمية إن أصحابه حملوا جسده إلى المدينة بعد وفاته المفاجئة سنة 935هـ ودفنوه في الزاوية. وما زال موضع الدفن نفسه مرتبطًا به باستمرار، وتعرفه وزارة الأوقاف المغربية رسميًا بضريح سيدي عبد الله بن عجال الغزواني، المعروف أيضًا بمولى القصور. وجعل مسار سبعة رجال المتأخر هذا القبر محطته السادسة التقليدية، لكن ذلك المسار المنظم من تاريخ تعظيمه بعد الوفاة لا من حياته.

السيرة والتعريف التاريخي

ينتمي أبو محمد عبد الله الغزواني، الشائع تسميته عبد الله بن عجال والمذكور لاحقًا بمولى القصور، إلى الجيل الذي حوّل الجزولية من إرث مؤسس مشهور إلى شبكة دائمة من الشيوخ والزوايا. وتسمّي المصادر المغربية أباه سيدي محمد، المعروف بعجال، وهو زاهد محفوظ في الذاكرة التراجمية لشمال المغرب. ونسبة الغزواني مستقرة، مع أن المتأخرين اختلفوا في أصلها القبلي البعيد وأضاف بعضهم أنسابًا شريفة لا يمكن منحها الدرجة نفسها من الثبوت.

وُلد الغزواني في القصر الكبير شمال المغرب. ولا يثبت الدليل الباقي سنة أو يومًا دقيقًا للميلاد، لكن التراجم المؤسسية المغربية تتفق على أن تكوينه الأول هناك شمل العلوم الدينية والأدب. ثم واصل دراسته في فاس، حيث تضعه المصادر في البيئة العلمية لحي الأندلس ومدرسة الوادي. وهذا التعليم النظامي مهم لفهم شخصيته اللاحقة: فلم تقم سلطته على شهرة الولاية وحدها، بل على أساس من الثقافة الدينية المتعلمة.

ووصلته المرحلة التالية بأبي الحسن علي بن صالح الأندلسي. وتختلف المصادر في الترتيب الدقيق؛ فبعضها يذكر أنه سمع بعلي بن صالح في فاس فقصده، وبعضها يضع جزءًا من العلاقة في غرناطة قبل عودة إلى فاس. والنقطة الآمنة أن علي بن صالح صار شيخًا مهمًا، وأنه حين طلب الغزواني تدريبًا صوفيًا أعمق وجّهه إلى عبد العزيز التباع في مراكش.

وأدخله هذا التوجيه في صلب خلافة الجزولية. وتقول الروايات المغربية إنه بقي في خدمة التباع نحو عشر سنوات. وشمل تدريبه أعمالًا بدنية عادية، مثل حمل الحطب ورعاية الحيوان، وبخاصة العمل في البساتين. ولم يكن العمل اليدوي هنا منفصلًا عن التكوين الروحي؛ بل تعلم التواضع والانضباط والخدمة من زراعة الأرض إلى جانب الممارسة التعبدية، وهي صيغة ستصبح لاحقًا من أبرز خصائص عمل الغزواني نفسه.

وبعد هذه المدة أذن له التباع بإقامة زاوية بين بني فزكار أو فركاز في منطقة الهبط شمال المغرب. ونمت سمعته واجتمع حوله المريدون. وتعرضه تقاليد الجزولية اللاحقة بوصفه الخليفة الرئيس للتباع مع وجود تلامذة متميزين آخرين. وتصور بعض روايات المناقب هذه الخلافة في صورة منافسات كرامية بين المطالبين؛ وتلك القصص من الذاكرة التعبدية المتأخرة، أما أصل الخلافة التاريخي فأثبت بكثير.

واتسعت مسيرة الغزواني جغرافيًا. وتربطه المصادر بمراكز في الهبط وفاس ومراكش، ولم تكن تلك الزوايا مواضع عبادة خاصة فقط. بل كانت أماكن للتعليم والضيافة والانضباط والعمل المنظم. ومن خلالها اكتسبت الجزولية حضورًا اجتماعيًا يصل السلطة الروحية بالمجتمعات المحلية وبالظروف المادية للحياة اليومية.

كما أدخلته جماعته المتسعة في توتر مع الدولة الوطاسية. وتذكر الدراسات المغربية المبنية على المصادر أن السلطان أبا عبد الله محمد بن الشيخ أمر باعتقاله في الهبط وإحضاره إلى فاس. وتشمل روايات إطلاقه أخبارًا عن خوارق شهدها رئيس الشرطة وعن تغير موقف الحاكم بعد ذلك. فالاعتقال والإطلاق والإقامة اللاحقة في فاس أمور تاريخية مهمة، أما التفسيرات الخارقة الملحقة بها فتنتمي إلى طبقة المناقب لا إلى وثائق دولة مستقلة.

وبعد إطلاقه أنشأ الغزواني زاوية داخل باب الفتوح في فاس وأقام بها سنوات. واستمر المركز عبر مريدين مثل محمد بن علي بن عيسى الزمراني، المعروف بالطالب، الذي تولى الإشراف على مركز فاس واستقبال الطلاب والزوار. ويظهر هذا الاستمرار أن تأثير الغزواني كان يتحول إلى مؤسسة لا يعتمد كليًا على حضوره الشخصي.

ونشأ نزاع كبير حول الماء في فترة جفاف سنة 926هـ، نحو 1519-20م. وتصف إعادة البناء التاريخية الغزواني وهو يشق قناة ري فعالة من وادي اللبن نحو فاس ثم يواجه اعتراض أحد إخوة السلطان الوطاسي. وأصل الصراع حول القناة راسخ في الكتابة التاريخية المغربية، وإن اختلفت الحوارات الدقيقة والدوافع السياسية في الروايات المتأخرة. وأسهمت الحادثة في ازدياد التوتر بين شبكته الدينية والسلطة الوطاسية.

وكانت الزراعة وإدارة المياه في صميم برنامجه العام، لا حكايات جانبية. ويحفظ ابن عسكر شهادة بأن الزراعة واستخراج الماء كانا من أعمال الشيخ المعتادة. وتضع الدراسات التاريخية المغربية والبحوث الأكاديمية الحديثة آباره وقنواته واستصلاحه للأرض في سياق أزمة أوسع في القرن السادس عشر، من الجفاف والمجاعة والوباء وترك الأراضي وتحركات السكان. وفي ذلك العالم كان جعل الأرض منتجة يمكن أن يصبح نوعًا من خدمة الفئات الضعيفة.

ونقل الغزواني هذا الخلق إلى تدريب المريدين. وتصف الدراسات الحديثة توجيهه الأتباع إلى مناطق متضررة أو ضعيفة التنمية ليقيموا الزوايا ويحفروا الآبار والقنوات ويزرعوا الأرض ويطعموا الناس. وغالبًا ما يُنظر إلى عمل عبد الله بن حسين الأمغاري في تامصلوحت بوصفه امتدادًا واضحًا لهذا النموذج. وتنسب إلى الغزواني حكمة تصل حفر القناة بإنتاج الطعام للناس؛ سواء ثبت لفظها حرفيًا أم لا، فهي تعكس بدقة الخلق الاجتماعي العملي المرتبط بشبكته.

وظل تعليمه الروحي راسخًا في التقليد الشاذلي-الجزولي. وتصف الدراسات المغربية تأكيدًا على محبة النبي محمد ﷺ، وكثرة الصلاة عليه، وذكر الله، والعلاقة المنضبطة بين العلم الديني الظاهر والتحقق الباطني. كما يحفظ ابن عسكر مادة تعليمية في الفرق بين العلم الظاهر والباطن، وتذكر مصادر أخرى أن الغزواني استخدم قصيدة الشريشي الصوفية أنوار السرائر وسرائر الأنوار في تربية المريدين. أما ردود الفعل الأشد درامية في بعض القصص التعليمية فتنتمي إلى خطاب التربية المناقبية، مع بقاء مفرداتها وطريقتها التعليمية مفيدة تاريخيًا.

ومن المريدين المرتبطين به عبد الله الهبطي، ومحمد بن علي بن عيسى الزمراني الطالب، وعلي المصمودي، ويوسف التليدي، وعبد الله بن ساسي، وعبد الله بن حسين الأمغاري، ورضوان الجناوي. وصار الهبطي عالمًا وواعظًا مهمًا في شمال المغرب ونسب تكوينه الروحي صراحةً إلى الغزواني. أما الأمغاري فنقل خلق الأرض والماء إلى تطوير تامصلوحت. ومن خلال هؤلاء انتشر تأثير الغزواني في الناس والمؤسسات والمشاهد الإنتاجية، لا عبر رباط مركزي واحد فحسب.

ويظهر إرثه الفكري أوضح ما يكون في مجموعة النقطة الأزلية في سر الذات المحمدية. وتبين الدراسة الحديثة والتحقيق النقدي أنها ليست رسالة خطية واحدة. فهي تجمع الرسائل والأجوبة للمريدين والعلماء والأحزاب والأوراد وتأملات في التربية الروحية والمشيخة ومواد ذاتية وسعة من الشعر، ويذكر محررون متأخرون نحو 2,400 بيت. ويثبت العمل أن شيخ الآبار والحقول العملي كان أيضًا مفكرًا صوفيًا جادًا.

ويكشف عنوان النقطة عن مركزية الحقيقة المحمدية في فكره. ويضعه الباحثون الحديثون ضمن تطوير الجزولية لنموذج محمدي كوني للولاية والسلطة الروحية. وتنسب إليه بعض الملخصات المتأخرة اختراع عبارة الطريقة المحمدية؛ أما الدليل فيدعم خلاصة أكثر احتياطًا: كان من الدعاة المغاربة المبكرين المهمين للغة الطريق والحقيقة المحمدية، لكنه لا يثبت أنه أول من أنشأ العبارة في التاريخ الإسلامي.

وعاد الغزواني في النهاية من فاس إلى مراكش مع صعود السلطة السعدية. وتنسب إليه التقاليد المتأخرة أقوالًا رمزية تتنبأ بانحطاط الحكم الوطاسي بعد رحيله، لكن هذه النبوءات من الذاكرة السياسية التعبدية. وما يمكن قوله بأمان أكبر أن مسيرته تكشف تعاظم السلطة العامة للشبكات الصوفية في زمن التحول السياسي. ولم يقم تأثيره أساسًا على منصب رسمي للدولة، بل على المريدين والوساطة والرعاية والزراعة والتعليم والشرعية التي أنتجتها مؤسساته الدينية.

وفي مراكش صار مركزه الرئيس الزاوية الواقعة بحومة القصور، وهي حي مركزي في المدينة. وقويت الصلة حتى صار مولى القصور، أي صاحب القصور، من أسمائه الدائمة. ووفق التقليد التراجمي المحفوظ عند ابن عسكر والمنقول عن علماء مغاربة لاحقين، خرج الغزواني مع أصحابه إلى الريف للصلح أو الوساطة. وفي عودته نحو مراكش مال من فرسه، فلما لحق به أصحابه وجدوه قد مات. ولا يبقى تشخيص طبي موثوق، ولذلك لا ينبغي اعتبار أوصاف متأخرة مثل نوبة قلبية حقيقة ثابتة.

وتتفق المصادر على وضع وفاته في 935هـ. ولأن شهرًا ويومًا هجريين آمنين لم يثبتا، فالأفضل إعطاء التاريخ الميلادي تقريبًا 1528-29م. وحمل أصحابه جسده إلى مراكش ودفنوه في زاويته بحومة القصور. واستمرت صلة المدفن به، ويعترف بها مستقلًا سجل الآثار لوزارة الأوقاف المغربية، الذي لا يزال يعرف الموقع بضريح سيدي عبد الله بن عجال الغزواني.

وتراكمت حول الضريح بعد حياته بزمن طويل عادات تشمل تلاوة منظمة للقرآن ودلائل الخيرات واحتفالات المولد وغيرها من الممارسات المحلية التي تسجلها وثائق التراث الحالية. وهذه من تاريخ تلقيه ولا ينبغي إسقاطها إلى الوراء بوصفها أوامره الشخصية. وكذلك فإن مكانه بوصفه المحطة السادسة—التي تُزار تقليديًا يوم الأحد—في مسار سبعة رجال مراكش تطور علوي متأخر. وكان إرثه التاريخي كبيرًا قبل وجود ذلك المسار: فقد واصل خلافة الجزولية، ووصل العلم والتعبد بالعمل الاجتماعي، وبنى شبكة من المريدين والمؤسسات، وترك كتابات تضيء العالم الفكري للتصوف المغربي في القرن السادس عشر.

الأهمية التاريخية والأثر

يحتل عبد الله الغزواني مكانة حاسمة في انتقال الجزولية بعد محمد بن سليمان الجزولي. فقد مر الخط عبر عبد العزيز التباع إلى الغزواني ثم إلى شبكة من المريدين والزوايا انتشرت في شمال المغرب ووسطه. لذلك لا تكمن أهميته في كونه وليًا مذكورًا فحسب، بل في مساهمته في تحويل إرث صوفي كاريزمي إلى مؤسسات دائمة تستطيع البقاء بعد حياة شيخ واحد.

وكان إسهامه الأميز دمج الانضباط الصوفي بالزراعة وإدارة المياه والرعاية الاجتماعية. فالآبار وقنوات الري والزراعة وإصلاح الأرض وإنتاج الغذاء تتكرر في الأدلة المحيطة به وبمريديه. ولذلك تعامل المؤرخون الحديثون مع مسيرته بوصفها حالة رئيسة لفهم استجابة الشبكات الدينية للجفاف والمجاعة والوباء والانحدار الريفي في المغرب في القرن السادس عشر. وفي عالمه كان تنمية الأرض وإطعام الناس جزءًا من الخدمة الروحية لا عملًا خارج الدين.

ويهم الغزواني كذلك في تاريخ العلاقة بين الأولياء والسلطة السياسية. فاعتقاله المنقول في فاس، وإطلاقه بعد ذلك، ونزاع الري، وتغير موقعه أثناء الانتقال من السلطة الوطاسية إلى السعدية تظهر أن الحشد الصوفي الواسع كان يمكن أن يصبح موضع اهتمام الحكام. ولا تفرض المصادر جعله موظف دولة أو قائدًا عسكريًا؛ فثقله السياسي يُفهم أحسن بوصفه نفوذًا نابعًا من الشرعية الدينية والخدمة الاجتماعية والوساطة والاتباع المؤسسي الواسع.

ويضيف تراثه الأدبي الباقي بعدًا فكريًا يسهل أن تحجبه قصص الأضرحة المتأخرة. وتحفظ النقطة الأزلية في سر الذات المحمدية نثرًا ورسائل ومواد تعبدية وشعرًا واسعًا متعلقًا بالتربية الروحية والحقيقة المحمدية. ومع تقاليد التعليم المنقولة عن مريدين مثل عبد الله الهبطي، يبين ذلك أن الغزواني كان من التاريخ العلمي والعقدي للتصوف المغربي بقدر ما كان من تاريخه الاجتماعي والتعبدي.

وأعطى دفنه في حومة القصور مراكش مركزًا ماديًا دائمًا للذاكرة. وما زال الضريح معترفًا به رسميًا، وبعد قرون من وفاته أُدخل بوصفه المحطة السادسة في طريق زيارة سبعة رجال مراكش. وينبغي فصل هذه الجغرافيا الطقسية المتأخرة عن حياته، لكنها تظهر دوام سمعته. وحتى من غير الاعتماد على روايات الكرامات، يبقى الغزواني مهمًا تاريخيًا بوصفه خليفة جزوليًا ومعلمًا وكاتبًا ومنظمًا وداعية إلى صيغة من الخدمة الصوفية متجذرة في التكوين الروحي والرفاه المادي للمجتمعات معًا.

الروابط العائلية

المصادر

Dawhat al-Nashir li-Mahasin man Kana bi'l-Maghrib min Mashayikh al-Qarn al-Ashir | Muhammad ibn Askar al-Hasani al-Shafsh Awni | ed. Muhammad Hajji, 2nd ed., Rabat 1397 AH/1977; al-Ghazwani section pp. 88-96 | https://books.google.com/books?id=H4NjAAAAMAAJ | سيرة مغربية مبكرة رئيسة: الأصل، الشيوخ، خلافة التباع، المريدون، الزراعة/الماء، الوفاة والدفن
Abd Allah al-Ghazwani (Mawla al-Qusur) 935 AH | Imam al-Junayd Center / al-Rabita al-Muhammadiyya lil-Ulama | 24 Oct 2012; cites Salwat al-Anfas 2/235, Ma'lamat al-Maghrib 19/6348, Mumti' al-Asma and other Moroccan sources | https://www.arrabita.ma/blog/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%88%D8%B1-935%D9%87%D9%80/ | الهوية، الأب محمد/عجال، الشيوخ، نحو عشر سنوات من خدمة التباع، سجن فاس، نزاع الري، التعليم، المؤلفات والوفاة
Abd Allah al-Ghazwani, buried in Hawmat al-Qusur | Dr. Muhammad al-Hati / al-Rabita al-Muhammadiyya lil-Ulama | 20 Dec 2018; quotes Ibn Askar, Dawhat al-Nashir p.96 | https://www.arrabita.ma/blog/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AF%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%88%D8%B1/ | المولد بالقصر الكبير، تسلسل فاس/الأندلس، الشيوخ، زاوية الهبط، الوفاة المفاجئة، دفن القصور
The Sufi Abu Muhammad Abd Allah al-Ghazwani and his path through al-Nuqta al-Azaliyya | Dr. Tariq al-Alami / al-Rabita al-Muhammadiyya lil-Ulama | 11 Mar 2020; cites Hassan Jallab and Mumti' al-Asma | https://www.arrabita.ma/blog/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%B7%D8%B1%D9%8A/ | دراسة فاس، علي بن صالح، التباع، الاحتجاز الوطاسي، زاوية باب الفتوح، منهج التعليم والمريدون
Restoration of the mausoleums damaged by the Al Haouz earthquake: Sidi Abd Allah al-Ghazwani, Qadi Iyad and Sidi Yusuf ibn Ali in Marrakesh | Moroccan Ministry of Habous and Islamic Affairs | official tender no. 13176; opening 27 Mar 2025 | https://www.habous.gov.ma/component/mtree/%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%B6/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%85/9177.html?Itemid=146 | التعريف الرسمي الحالي بضريح سيدي عبد الله الغزواني في مراكش وترميمه
Agriculture, Sufism and the State in Tenth/Sixteenth-Century Morocco | Francisco Rodriguez-Manas | Bulletin of the School of Oriental and African Studies 59/3 (1996), pp.450-471; DOI 10.1017/S0041977X00030597 | https://doi.org/10.1017/S0041977X00030597 | تحليل أكاديمي حديث للأزمة الريفية، الشبكات الصوفية الزراعية، الري، الاستيطان وعلاقات الدولة
Realm of the Saint: Power and Authority in Moroccan Sufism | Vincent J. Cornell | University of Texas Press, 1998; especially Jazuliyya chapters and pp.219, 227 in commonly cited edition | https://doi.org/10.7560/712096 | تحليل أكاديمي حديث لولاية الجزولية، الغزواني، العقيدة المحمدية والسلطة الاجتماعية-السياسية
al-Nuqta al-Azaliyya fi Sirr al-Dhat al-Muhammadiyya / al-Fikr al-Sufi wa'l-Zawaya fi Marrakesh | Abd Allah al-Ghazwani; study/critical edition by Bouch'aib Mansar | Afrique Orient, Casablanca, 2015, 462 pp. | https://books.google.com/books?id=SNltrgEACAAJ | المتن المركزي، الروحانية المحمدية، الرسائل، الأحزاب، الأوراد، النثر والشعر
al-Fikr al-Sufi wa'l-Zawaya fi Marrakesh: al-Nuqta al-Azaliyya... | National Library of Israel catalogue | bibliographic record for Bouch'aib Mansar study/edition | https://www.nli.org.il/en/books/NNL_ALEPH990038005580205171/NLI | تحقق مكتبي مستقل لهوية المؤلف/العمل وموضوعات التصوف والشعر الصوفي والنبي محمد في الأدب
Review: al-Shaykh al-Ghazwani, one of the Seven Saints | Ribat al-Kutub | review of Sa'ida al-Ashhab, Zawaya Abd Allah al-Ghazwani (2015) | https://ribatalkoutoub.com/?p=2055 | نقاش تاريخي حديث للاحتجاز الوطاسي، نزاع الري، التقارب السعدي، المشاريع الاجتماعية والعنوان/المحتوى الصحيح للنقطة
From the History of Water and Irrigation Methods in Marrakesh | Moroccan Ministry of Habous and Islamic Affairs, Da'wat al-Haqq | historical article; electronic pagination | https://habous.gov.ma/daouat-alhaq/item/6822 | نشاط الغزواني الزراعي ضمن تاريخ أوسع للماء والري في مراكش
The role of Sufi scholars in urban and rural development, part 2 | al-Rabita al-Muhammadiyya lil-Ulama | historical-socioanthropological essay | https://www.arrabita.ma/blog/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%B2%D8%AF%D9%87%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%86-3/ | الزراعة، استخراج الماء، إغاثة المجاعة، توطين المريدين والطابع التنموي لزوايا الغزواني
Tomb of Sidi Abdellah El Ghazouani | OpenStreetMap-derived Mapcarta record | OSM node 5734288665; 31.62745,-7.99129 | https://mapcarta.com/N5734288665 | تأييد خرائطي مستقل للضريح الحالي، على بعد أمتار قليلة فقط من النقطة المنظمة
Salwat al-Anfas wa Muhadathat al-Akyas bi-man Uqbir min al-Ulama wa'l-Sulaha bi-Fas | Muhammad ibn Ja'far al-Kattani | vol.2, around p.235 in cited modern edition | https://ablibrary.net/book_content/13038/238 | الذاكرة المغربية الكلاسيكية المتأخرة، سلسلة التباع/الساهلي/الغزواني، الكتابات والشبكة الدينية في فاس
Last section (juz') of a 30-volume Qur'an endowed to Abu Muhammad Sidi Abd Allah al-Ghazwani | Qatar Museums | object MS.111.1999; copied 1063 AH/1653 CE | https://collections.qm.org.qa/ar/objects/alawite-last-section-juz-of-a-30-volume-quran-ms111999 | دليل مادي على استمرار الذاكرة المؤسسية/الوقف لمجمع الغزواني بعد وفاته بأكثر من قرن
Sidi Abdallah al-Ghazwani | IslamicMap | current mapped shrine record | https://islamicmap.com/sidi-abdallah-al-ghazwani/ | مرساة GPS حديثة لضريح/زاوية مراكش؛ استُخدمت للإحداثيات فقط لا للدعاوى التاريخية

💬 تعليقات الزوار

لا يوجد تعليق معتمد بعد؛ كن أول من يعلق.

سيُنشر التعليق بعد موافقة الإدارة.