جريان الماء من بين أصابع رسول الله ﷺ في سفر: «البركة من الله»

معجزة نبويةعلامة تأييد نبويرحمة أو بركةحديث صحيح
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة

الشخصيات المرتبطة

يحفظ صحيح البخاري شهادة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن سفر قل فيه الماء عند الصحابة. طلب رسول الله ﷺ أن يأتوه بما بقي من الماء، فجاءوا بإناء فيه مقدار قليل. وضع النبي ﷺ يده فيه ودعاهم إلى الطهور المبارك، وصرح بأن البركة من الله. ثم شهد ابن مسعود الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ﷺ. فتجمع الرواية بين الآية الخارقة وتفسيرها العقدي الصحيح: معجزة نبوية وبركة منحها الله.

يفتتح عبد الله بن مسعود رضي الله عنه هذا الخبر بكلمة عميقة الدلالة: كان الصحابة يعدون الآيات بركة من الله. ثم يذكر سفرا مع رسول الله ﷺ ظهرت فيه هذه الحقيقة أمام أعينهم.

أثناء السفر قل الماء عند الجماعة. ولا تسمي الرواية موضع ذلك السفر، ولا تقول إنه الحديبية؛ إنما تثبت سفرا وحاجة عاجلة إلى الماء. عند ذلك طلب النبي ﷺ من أصحابه أن يبحثوا عما بقي معهم من الماء.

جاءوا بإناء فيه مقدار يسير جدا. أدخل رسول الله ﷺ يده في الإناء، ثم دعا الناس إلى الطهور المبارك. وقبل أن يصف ابن مسعود المشهد الخارق، جاءت العبارة التي تضبط معناه: «والبركة من الله».

يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إنه رأى الماء ينبع من بين أصابع رسول الله ﷺ. وهنا تظهر قوة الصورة: إناء فيه ماء قليل، ثم يشاهد الراوي بعينه الماء يخرج من بين أصابع النبي. لا تقدم الرواية تفسيرا ماديا للعملية، ولا تجعل الأمر مجرد زيادة عادية، بل تحفظه ضمن علامات النبوة في وقت حاجة حقيقية.

وكلام النبي ﷺ نفسه يمنع سوء فهم المعجزة. لم ينسب البركة إلى قدرة مستقلة يملكها بذاته، بل ردها صراحة إلى الله. فالآية تؤيد صدق الرسول، وفي الوقت نفسه تحفظ أصل التوحيد: الله هو مصدر البركة والقدرة، والمعجزة تقع بإكرامه وتأييده لنبيه.

ومن المهم أيضا ألا تدمج هذه الرواية مع رواية أخرى مشهورة في صحيح البخاري. فرواية جابر رضي الله عنه الخاصة بالحديبية تذكر بوضوح المكان وتقول إن عددهم كان ألفا وخمسمائة، وفيها أيضا جريان الماء من بين أصابع النبي ﷺ. أما رواية ابن مسعود هنا فتقول فقط إنهم كانوا في سفر، ولها عبارتها الخاصة عن الآيات والبركة.

وفي آخر حديث البخاري نفسه جملة مستقلة عن سماع الصحابة تسبيح الطعام وهو يؤكل، لكنها آية أخرى ولا ينبغي ضمها إلى قصة الماء في هذا المدخل.

ولهذا فإن أقوى سرد للواقعة بسيط ومتكامل: قل الماء في سفر، وجُمع القليل منه في إناء، ووضع النبي ﷺ يده فيه، ورأى ابن مسعود الماء ينبع من بين أصابعه، وأعلن رسول الله ﷺ أن البركة من الله. تحولت لحظة النقص إلى آية مشاهدة، وحملت الآية معها تعليمها العقدي في اللحظة نفسها.

الخلاصة

هذه معجزة نبوية عالية الثبوت في صحيح البخاري. عند قلة الماء في سفر، أُتي رسول الله ﷺ بمقدار يسير، فرأى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الماء ينبع من بين أصابعه. وأعمق معنى في الخبر هو العبارة النبوية نفسها: الماء مبارك، والبركة من الله.

المصادر

Sahih al-Bukhari 3579

V3_TASK_4_LINKAGE_AND_METADATA_CONFIRMATION: linked to CLM-01 and independently verified Sahih al-Bukhari 3579, Book 61, Hadith 88. The report explicitly gives a journey, water scarcity, a small amount of water in a vessel, the Prophet placing his hand in it, water flowing from between his fingers, and the wording that the blessing is from Allah.

Sahih al-Bukhari 3576

V3_TASK_4_LINKAGE_AND_METADATA_CONFIRMATION: linked to CLM-04 and independently verified Sahih al-Bukhari 3576, Book 61, Hadith 85. Unlike 3579's generic journey/Ibn Mas'ud setting, 3576 explicitly names Hudaybiyyah, is narrated through Jabir, and gives the 1500-person setting; it therefore supports keeping CAND-0040 distinct from CAND-0041.

Sahih al-Bukhari 3579

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: direct Bukhari 3579 row added for CLM-02. The hadith explicitly states that water flowed from between the Prophet's fingers after his hand was placed in the vessel.

Sahih al-Bukhari 3579

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: direct Bukhari 3579 row added for CLM-03. The Prophet explicitly says the water is blessed and that the blessing is from Allah, preventing an independent-power framing.

Sahih al-Bukhari 3579

V3_TASK_4_COMPARISON_LINK: Bukhari 3579 linked directly to CLM-04 alongside Bukhari 3576. 3579 says only 'on a journey' and is narrated by Abdullah ibn Mas'ud, while 3576 explicitly names Hudaybiyyah and Jabir; the reports should therefore not be silently collapsed into one candidate.