الإسراء إلى المسجد الأقصى وإمامة النبي ﷺ لجماعة من الأنبياء

معجزة نبويةعلامة تأييد نبويرحمة أو بركةحجة على المخالفينالقرآن
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة

الشخصيات المرتبطة

يعرض القرآن الإسراء بوصفه آية عظيمة من فعل الله: أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بارك حوله ليريه من آياته. ويثبت صحيح مسلم أن النبي ﷺ ركب البراق إلى بيت المقدس، وربطه بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ودخل المسجد وصلى ركعتين. وفي صحيح مسلم أيضا أنه رأى نفسه في جماعة من الأنبياء، وذكر موسى وعيسى وإبراهيم عليهم السلام وهم يصلون، ثم لما حانت الصلاة أمهم النبي ﷺ. وبعد إنكار قريش رفع الله له بيت المقدس حتى صار يجيبهم عن معالمه وهو ينظر إليه.

يبدأ القرآن قصة الإسراء بتسبيح الله وتعظيم قدرته. فهو سبحانه الذي أسرى بعبده محمد ﷺ ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ووصف ما حول المسجد الأقصى بالبركة، وبيّن الغاية من الرحلة: أن يري رسوله من آياته. ومن أول الآية يظهر أن الحدث ليس سفرا عاديا بوسائل البشر، بل معجزة نبوية أظهرها الله بقدرته.

ويعطي صحيح مسلم للمرحلة الأرضية صورة واضحة. يروي النبي ﷺ أنه أُتي بالبراق، وهو دابة بيضاء طويلة فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى بصره. فركبه حتى أتى بيت المقدس، وربطه بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخل المسجد وصلى فيه ركعتين.

وفي الرواية نفسها جاء جبريل عليه السلام بإناء من لبن وإناء من خمر، فاختار النبي ﷺ اللبن، فقال له جبريل إنه اختار الفطرة. وبعد ذلك تنتقل الرواية إلى المعراج السماوي، أما هذا المرشح فمحوره رحلة الإسراء إلى المسجد الأقصى وما ثبت فيها من مشاهد صحيحة.

ويحفظ صحيح مسلم مشهدا آخر بالغ الجلال من تلك الليلة. رأى النبي ﷺ نفسه في جماعة من الأنبياء، فرأى موسى عليه السلام قائما يصلي، ورأى عيسى ابن مريم عليه السلام قائما يصلي، ورأى إبراهيم عليه السلام قائما يصلي. ثم لما حانت الصلاة تقدم رسول الله ﷺ فأمهم.

وبذلك يظهر بيت المقدس في الرواية الصحيحة لا باعتباره نهاية طريق فحسب، بل موضعا اجتمع فيه رسول الله ﷺ بجماعة من الأنبياء وقام إماما لهم في الصلاة. ولا يحتاج هذا المشهد إلى روايات ضعيفة أو زيادات غير ثابتة؛ فالنص الصحيح نفسه يحمل معنى عظيما في وحدة رسالة الأنبياء ومكانة خاتمهم ﷺ.

ثم عاد النبي ﷺ إلى مكة وأخبر قريشا بالإسراء، فواجهوه بالأسئلة عن بيت المقدس. يثبت صحيح مسلم وصحيح البخاري أنهم سألوه عن معالم لم يكن قد ضبط تفاصيلها في ذاكرته، فاشتد عليه ذلك. عندها رفع الله له بيت المقدس حتى صار ينظر إليه، فكانوا يسألونه عن شيء إلا أخبرهم به.

وهكذا تتكامل القصة الصحيحة: الله يسرى برسوله ﷺ إلى المسجد الأقصى؛ والبراق يحمله إلى بيت المقدس؛ فيربطه بحلقة الأنبياء ويصلي في المسجد؛ ثم يرى جماعة من الأنبياء ويؤمهم في الصلاة؛ وبعد العودة يجعل الله بيت المقدس ظاهرا أمامه ليجيب قريشا عن علاماته. فالحدث كله شاهد على قدرة الله، ووحدة الهداية النبوية، والتكريم العظيم الذي خص به رسوله محمدا ﷺ.

الخلاصة

الإسراء معجزة نبوية عالية الثبوت في القرآن والسنة الصحيحة. وتفاصيله الصحيحة تجعل القصة أوسع من مجرد انتقال مكاني: ركب النبي ﷺ البراق إلى بيت المقدس، وصلى فيه، وأم جماعة من الأنبياء، ثم أراه الله بيت المقدس عند سؤال قريش حتى وصف لهم معالمه. وكل ذلك يعود إلى قدرة الله الذي أسرى بعبده ليريه من آياته.

المصادر

Al-Isra 17:1

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: blank SOURCE->CLAIM linkage repaired from the explicit one-to-one claim/source code and content match.

Sahih Muslim 162a

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: blank SOURCE->CLAIM linkage repaired from the explicit one-to-one claim/source code and content match. V3_TASK_4_METADATA_REPAIR: independently verified Sahih Muslim 162a with in-book reference Book 1, Hadith 316. This source supports al-Buraq, arrival at Bayt al-Maqdis, tethering and two rak'ahs, and then continues into the wider Mi'raj narrative; the CSV keeps the Qur'an-17:1 Isra core distinct.

Sahih al-Bukhari 3886

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: blank SOURCE->CLAIM linkage repaired from the explicit one-to-one claim/source code and content match. V3_TASK_4_METADATA_CONFIRMATION: independently verified Sahih al-Bukhari 3886, in-book reference Book 63, Hadith 111; it supports the Quraysh challenge and Allah displaying Jerusalem so the Prophet could describe its features.

Tafsir al-Tabari on Al-Isra 17:1

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: blank SOURCE->CLAIM linkage repaired from the explicit one-to-one claim/source code and content match. V3_TASK_4_SOURCE_URL_REPAIR: prior URL [https://tafsirtool.com/tafsir/tabari/17/1] replaced with independently verified al-Tabari 17:1 page. Al-Tabari identifies al-Masjid al-Aqsa as Bayt al-Maqdis and argues for the bodily night journey as a prophetic proof, while also transmitting wider Isra/Mi'raj reports. V3_SOURCE_METADATA_GAP: current volume_page is only a commentary locator, not edition-specific printed pagination.

Sahih Muslim 172

TASK_6_PHASE_A2: added because the expanded public story materially uses the sahih-hadith detail of the gathering of prophets and the Prophet leading them in prayer; direct source verified as Sahih Muslim 172, Book 1, Hadith 335.