ولد محمد إقبال في سيالكوت في 9 نوفمبر 1877 في أسرة مسلمة ذات أصل كشميري. كان أبوه الشيخ نور محمد وأمه إمام بيبي.
العلامة الدكتور محمد إقبال رحمه الله
ملاحظة نسبية بحثية — عرض المزيد
كانت الأسرة من أصل كشميري. الأب: الشيخ نور محمد. الأم: إمام بيبي. الزوجات المسميات في التسلسل الزمني الموثق: كريم بيبي، سردار بيگم، ومختار بيگم. والأبناء البيولوجيون الذين أمكن تسميتهم بأمان هم ابنان، آفتاب إقبال وجاويد إقبال، وابنتان، معراج بانو ومنيرة بانو. ولم تكن رموز تعريف شخصية دائمة لهؤلاء الأقارب متاحة، لذلك لم يُخترع أي رمز.
PER-000921
شاعر وفيلسوف ومفكر إسلامي ومصلح وعالم
مؤكد
مكان الدفن غير معلوم
مدعوم من مصادر متعددة
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
كان العلامة الدكتور محمد إقبال رحمه الله من أبرز شعراء وفلاسفة ومفكري الإسلام والإصلاح السياسي في جنوب آسيا الحديثة. ولد في سيالكوت في 9 نوفمبر 1877، وتلقى تعليمه العالي في لاهور وكامبردج وميونخ، وترك أثرا عميقا في الشعر بالأردية والفارسية وفي تجديد الفكر الإسلامي، ثم توفي في لاهور في 21 أبريل 1938. ويقع ضريحه في حديقة حضوري بجوار مسجد بادشاهي.
توفي محمد إقبال في لاهور في 21 أبريل 1938. وقد اتسمت سنواته الأخيرة بمرض طويل، مع استمرار نشاطه الفكري والأدبي والسياسي إلى المرحلة الأخيرة من حياته.
دفن إقبال في ضريح إقبال بحديقة حضوري بجوار مسجد بادشاهي في لاهور. وتعرفه سجلات الآثار الحكومية وهيئة المدينة المسورة في لاهور بوصفه قبر إقبال.
السيرة والتعريف التاريخي
تكون فكره من تداخل العلوم الإسلامية والأدب الفارسي والأردي والفلسفة الحديثة والفكر الأوروبي. أثر سيد مير حسن في تعليمه المبكر للعربية والفارسية، وشجعه توماس أرنولد على البحث الفلسفي، وصار جلال الدين الرومي أكثر المرشدين الروحيين والشعريين حضورا في كتاباته الناضجة. اهتم إقبال بالتصوف اهتماما عميقا، لكنه فرق بطريقته بين التصوف الخلاق الذي يبعث الحياة وبين صور من الجمود أو السلطة الدينية الوراثية التي انتقدها. لذلك تجتمع في شعره محبة كبار الصوفية القدماء مع نقد التقليد الجامد والاستسلام السياسي والركود الفكري.
ومن أوثق صلاته الروحية بلاهور إعجابه الأدبي والفكري بعلي الهجويري المعروف بداتا گنج بخش. ففي أسرار خودي يمدح الهجويري بوصفه من كبار حملة الحياة الروحية الإسلامية في شبه القارة، ويعيد في قسم مستقل قصة شاب من مرو شكا إلى الهجويري قوة أعدائه. ويحول إقبال القصة إلى درس في الذات والشجاعة والقيمة الخلاقة للمقاومة. وهذا شاهد قوي على موقع الهجويري في الخيال الروحي عند إقبال وعلى صلته الفكرية بتقليد داتا گنج بخش في لاهور.
تكشف كتبه الأولى عن اتساع اهتماماته. نشر علم الاقتصاد في لاهور سنة 1903 ليقدم المفاهيم الاقتصادية باللغة الأردية، ويكشف عن اهتمام مبكر بالاقتصاد السياسي والفقر والإنتاج والتنظيم الاجتماعي. أما تطور الميتافيزيقا في فارس فنشر في لندن سنة 1908 اعتمادا على بحث الدكتوراه، وكان محاولة تاريخية لتتبع الفلسفة والتصوف في فارس من التيارات السابقة للإسلام إلى المدارس الإسلامية والمفكرين المتأخرين. وكان غرضه علميا لا شعريا، بوصفه إسهاما في تاريخ الفلسفة الإسلامية، فأظهر إقبال باحثا أكاديميا قبل ظهور قصائده الفلسفية الكبرى.
ظهرت قصيدتاه الأرديتان الأشهر في أجواء أزمة المسلمين الهنود السياسية والنفسية في أوائل القرن العشرين. ألقى «شكوى» في الاجتماع السنوي لجمعية حماية الإسلام في لاهور في أبريل 1911، واتخذ فيها صوتا جماعيا دراميا يسائل عن ضعف المسلمين بعد ذكريات التضحية والخدمة. ثم ألقى «جواب الشكوى» في 30 نوفمبر 1912 في اجتماع لجمع التبرعات لمساعدة الأتراك أثناء حرب البلقان. وتحول الجواب الشعري من الشكوى إلى محاسبة الذات والدعوة إلى الإيمان والخلق والوحدة والعمل والمسؤولية. وأدخلت القصيدتان لاحقا في بانگ درا.
صدر أسرار خودي سنة 1915 وصاغ فلسفة الذات في شعر فارسي يرى الإنسان شخصية خلاقة ومسؤولة أخلاقيا. وتبعه رموز بيخودي سنة 1918 لينقل السؤال من الفرد إلى الجماعة، أي كيف يشارك الشخص القوي في نظام أخلاقي جمعي من غير أن يفقد شخصيته. ونشر پيام مشرق سنة 1923 في حوار مقصود مع الديوان الشرقي الغربي لغوته، متناولا تجدد الشرق والغرب والحرية والحب والفكر والحضارة الحديثة. أما بانگ درا فصدر سنة 1924 جامعا نحو عقدين من الشعر الأردي، من قصائد الطبيعة والوطن المبكرة إلى المرحلة الإسلامية والفلسفية الناضجة، وفيه شكوى وجواب الشكوى.
صدر زبور عجم سنة 1927 جامعا الغنائية الفارسية بالتأمل الفلسفي. وفي 1928 و1929 ألقى إقبال محاضرات في إعادة بناء الفكر الديني الإسلامي؛ فنشرت ست محاضرات في لاهور سنة 1930، ثم صدرت طبعة منقحة في لندن سنة 1934 بعنوان إعادة بناء الفكر الديني في الإسلام، مع إضافة محاضرة «هل الدين ممكن؟». كان غرض الكتاب إعادة النظر في الخبرة الدينية والله وحرية الإنسان والثقافة الإسلامية والاجتهاد في حوار مع الفلسفة والعلم الحديثين مع البقاء داخل الأسئلة الإسلامية. ونشر جاويد نامه سنة 1932 بعد سنوات من التأليف، فجعل هذه القضايا رحلة روحية كونية باللغة الفارسية تحت إرشاد الرومي.
وظل طوره الأخير غزير الإنتاج رغم المرض. صدر مسافر سنة 1934 من وحي رحلته إلى أفغانستان فجمع السفر والتاريخ والتأمل السياسي. وصدرت بال جبريل في يناير 1935 بحسب التسلسل الرسمي، وهي تمثل صوته الأردي الناضج في الحب والذات والتجربة الروحية والحضارة الإسلامية ونقد الحداثة، ومن أشهرها قصيدة مسجد قرطبة. وصدرت ضرب كليم في يوليو 1936 وصيغت بوصفها إعلان حرب على العصر الحاضر، ناقدة المادية والاستعمار والتعليم الفارغ والعبودية الاجتماعية. ونشر «پس چه بايد كرد أي اقوام شرق» في 1936 موجها نصحا أخلاقيا وسياسيا لشعوب الشرق. أما أرمغان حجاز فظهر سنة 1938 بعد وفاته بوصفه آخر عطاياه الشعرية بالفارسية والأردية.
لم تقتصر حياة إقبال العامة على الأدب. مارس المحاماة ودرس الفلسفة وعمل مع جمعية حماية الإسلام وتنظيمات المسلمين الكشميريين، ودخل المجلس التشريعي للبنجاب بعد انتخابه سنة 1926، وشارك في القضايا الدستورية للمسلمين في الهند. وتطور فكره السياسي عبر عقود لا في لحظة واحدة. فقد التقت عنده مشكلة الأمن الاقتصادي والاستقلال الثقافي والتمثيل الدستوري وإمكان تطوير الشريعة في الظروف الحديثة. وأعطى الشعر لغة للذات والنهضة، بينما حاولت الخطب والرسائل تحويل هذه المبادئ إلى سياسة عملية.
وجاء البيان السياسي الأبرز في خطابه الرئاسي أمام الرابطة الإسلامية لعموم الهند في الله آباد في 29 ديسمبر 1930. اقترح إقبال جمع البنجاب والإقليم الحدودي الشمالي الغربي والسند وبلوشستان في دولة مسلمة موحدة في الشمال الغربي، ووصف هذا التكوين بأنه المصير المحتمل للمسلمين في تلك المنطقة. واختلف المؤرخون هل كان الخطاب مطالبة فورية بتقسيم سيادي كامل أم اقتراحا لا يزال يترك إمكانات ضمن إطار دستوري هندي أوسع. ووضح إقبال سنة 1931 أنه لم يكن في تلك المرحلة يقدم رسميا مطلب دولة مسلمة خارج الإمبراطورية البريطانية. وتبقى أهمية الخطاب في وضع إعادة تنظيم الأقاليم ذات الأكثرية المسلمة في قلب النقاش الدستوري.
وبحلول سنة 1937 أصبحت لغته في رسائله إلى محمد علي جناح أكثر صراحة. ففي رسالة 28 مايو رأى أن تطوير الشريعة وتطبيقها وحل مشكلة معاش المسلمين يحتاج إلى دولة مسلمة حرة أو دول مسلمة حرة. وفي يونيو دعا إلى تقوية التنظيم السياسي للمسلمين وأظهر ثقته بقيادة جناح. وتدل هذه المراسلات على انتقال فكره من إعادة التنظيم الدستوري إلى استقلال سياسي مسلم أوضح. لم يخترع إقبال اسم باكستان، وتوفي قبل قرار لاهور سنة 1940 وقبل قيام باكستان سنة 1947، لكن خطاب الله آباد ورسائله المتأخرة ونقده للضعف الاقتصادي والسياسي للمسلمين أصبحت مكونا فكريا مهما في الحركة اللاحقة.
شهدت حياته الأسرية الاستمرار والفقد معا. كان زواجه الأول سنة 1893، وولدت ابنته معراج بانو وابنه آفتاب في عقد التسعينيات من القرن التاسع عشر (١٨٩٠). ومن زيجاته اللاحقة سردار بيگم ومختار بيگم، وتوفيت مختار بيگم أثناء الولادة سنة 1924. وكانت سردار بيگم أم جاويد إقبال المولود سنة 1924 ومنيرة بانو المولودة سنة 1930. توفي أبوه الشيخ نور محمد سنة 1930، وكانت أمه إمام بيبي قد توفيت سنة 1914. وشكلت هذه الأحزان والمرض الطويل في ثلاثينيات القرن العشرين (١٩٣٠) خلفية لحياته الأخيرة، لكن لا يصح اختزال فلسفته في تفسير نفسي بسيط قائم على الحزن الشخصي.
توفي إقبال في لاهور في 21 أبريل 1938 ودفن في ضريح إقبال بحديقة حضوري بجوار مسجد بادشاهي. وتؤيد السجلات الحكومية والمؤسسية هوية الموقع.
ومن أوثق صلاته الروحية بلاهور إعجابه الأدبي والفكري بعلي الهجويري المعروف بداتا گنج بخش. ففي أسرار خودي يمدح الهجويري بوصفه من كبار حملة الحياة الروحية الإسلامية في شبه القارة، ويعيد في قسم مستقل قصة شاب من مرو شكا إلى الهجويري قوة أعدائه. ويحول إقبال القصة إلى درس في الذات والشجاعة والقيمة الخلاقة للمقاومة. وهذا شاهد قوي على موقع الهجويري في الخيال الروحي عند إقبال وعلى صلته الفكرية بتقليد داتا گنج بخش في لاهور.
تكشف كتبه الأولى عن اتساع اهتماماته. نشر علم الاقتصاد في لاهور سنة 1903 ليقدم المفاهيم الاقتصادية باللغة الأردية، ويكشف عن اهتمام مبكر بالاقتصاد السياسي والفقر والإنتاج والتنظيم الاجتماعي. أما تطور الميتافيزيقا في فارس فنشر في لندن سنة 1908 اعتمادا على بحث الدكتوراه، وكان محاولة تاريخية لتتبع الفلسفة والتصوف في فارس من التيارات السابقة للإسلام إلى المدارس الإسلامية والمفكرين المتأخرين. وكان غرضه علميا لا شعريا، بوصفه إسهاما في تاريخ الفلسفة الإسلامية، فأظهر إقبال باحثا أكاديميا قبل ظهور قصائده الفلسفية الكبرى.
ظهرت قصيدتاه الأرديتان الأشهر في أجواء أزمة المسلمين الهنود السياسية والنفسية في أوائل القرن العشرين. ألقى «شكوى» في الاجتماع السنوي لجمعية حماية الإسلام في لاهور في أبريل 1911، واتخذ فيها صوتا جماعيا دراميا يسائل عن ضعف المسلمين بعد ذكريات التضحية والخدمة. ثم ألقى «جواب الشكوى» في 30 نوفمبر 1912 في اجتماع لجمع التبرعات لمساعدة الأتراك أثناء حرب البلقان. وتحول الجواب الشعري من الشكوى إلى محاسبة الذات والدعوة إلى الإيمان والخلق والوحدة والعمل والمسؤولية. وأدخلت القصيدتان لاحقا في بانگ درا.
صدر أسرار خودي سنة 1915 وصاغ فلسفة الذات في شعر فارسي يرى الإنسان شخصية خلاقة ومسؤولة أخلاقيا. وتبعه رموز بيخودي سنة 1918 لينقل السؤال من الفرد إلى الجماعة، أي كيف يشارك الشخص القوي في نظام أخلاقي جمعي من غير أن يفقد شخصيته. ونشر پيام مشرق سنة 1923 في حوار مقصود مع الديوان الشرقي الغربي لغوته، متناولا تجدد الشرق والغرب والحرية والحب والفكر والحضارة الحديثة. أما بانگ درا فصدر سنة 1924 جامعا نحو عقدين من الشعر الأردي، من قصائد الطبيعة والوطن المبكرة إلى المرحلة الإسلامية والفلسفية الناضجة، وفيه شكوى وجواب الشكوى.
صدر زبور عجم سنة 1927 جامعا الغنائية الفارسية بالتأمل الفلسفي. وفي 1928 و1929 ألقى إقبال محاضرات في إعادة بناء الفكر الديني الإسلامي؛ فنشرت ست محاضرات في لاهور سنة 1930، ثم صدرت طبعة منقحة في لندن سنة 1934 بعنوان إعادة بناء الفكر الديني في الإسلام، مع إضافة محاضرة «هل الدين ممكن؟». كان غرض الكتاب إعادة النظر في الخبرة الدينية والله وحرية الإنسان والثقافة الإسلامية والاجتهاد في حوار مع الفلسفة والعلم الحديثين مع البقاء داخل الأسئلة الإسلامية. ونشر جاويد نامه سنة 1932 بعد سنوات من التأليف، فجعل هذه القضايا رحلة روحية كونية باللغة الفارسية تحت إرشاد الرومي.
وظل طوره الأخير غزير الإنتاج رغم المرض. صدر مسافر سنة 1934 من وحي رحلته إلى أفغانستان فجمع السفر والتاريخ والتأمل السياسي. وصدرت بال جبريل في يناير 1935 بحسب التسلسل الرسمي، وهي تمثل صوته الأردي الناضج في الحب والذات والتجربة الروحية والحضارة الإسلامية ونقد الحداثة، ومن أشهرها قصيدة مسجد قرطبة. وصدرت ضرب كليم في يوليو 1936 وصيغت بوصفها إعلان حرب على العصر الحاضر، ناقدة المادية والاستعمار والتعليم الفارغ والعبودية الاجتماعية. ونشر «پس چه بايد كرد أي اقوام شرق» في 1936 موجها نصحا أخلاقيا وسياسيا لشعوب الشرق. أما أرمغان حجاز فظهر سنة 1938 بعد وفاته بوصفه آخر عطاياه الشعرية بالفارسية والأردية.
لم تقتصر حياة إقبال العامة على الأدب. مارس المحاماة ودرس الفلسفة وعمل مع جمعية حماية الإسلام وتنظيمات المسلمين الكشميريين، ودخل المجلس التشريعي للبنجاب بعد انتخابه سنة 1926، وشارك في القضايا الدستورية للمسلمين في الهند. وتطور فكره السياسي عبر عقود لا في لحظة واحدة. فقد التقت عنده مشكلة الأمن الاقتصادي والاستقلال الثقافي والتمثيل الدستوري وإمكان تطوير الشريعة في الظروف الحديثة. وأعطى الشعر لغة للذات والنهضة، بينما حاولت الخطب والرسائل تحويل هذه المبادئ إلى سياسة عملية.
وجاء البيان السياسي الأبرز في خطابه الرئاسي أمام الرابطة الإسلامية لعموم الهند في الله آباد في 29 ديسمبر 1930. اقترح إقبال جمع البنجاب والإقليم الحدودي الشمالي الغربي والسند وبلوشستان في دولة مسلمة موحدة في الشمال الغربي، ووصف هذا التكوين بأنه المصير المحتمل للمسلمين في تلك المنطقة. واختلف المؤرخون هل كان الخطاب مطالبة فورية بتقسيم سيادي كامل أم اقتراحا لا يزال يترك إمكانات ضمن إطار دستوري هندي أوسع. ووضح إقبال سنة 1931 أنه لم يكن في تلك المرحلة يقدم رسميا مطلب دولة مسلمة خارج الإمبراطورية البريطانية. وتبقى أهمية الخطاب في وضع إعادة تنظيم الأقاليم ذات الأكثرية المسلمة في قلب النقاش الدستوري.
وبحلول سنة 1937 أصبحت لغته في رسائله إلى محمد علي جناح أكثر صراحة. ففي رسالة 28 مايو رأى أن تطوير الشريعة وتطبيقها وحل مشكلة معاش المسلمين يحتاج إلى دولة مسلمة حرة أو دول مسلمة حرة. وفي يونيو دعا إلى تقوية التنظيم السياسي للمسلمين وأظهر ثقته بقيادة جناح. وتدل هذه المراسلات على انتقال فكره من إعادة التنظيم الدستوري إلى استقلال سياسي مسلم أوضح. لم يخترع إقبال اسم باكستان، وتوفي قبل قرار لاهور سنة 1940 وقبل قيام باكستان سنة 1947، لكن خطاب الله آباد ورسائله المتأخرة ونقده للضعف الاقتصادي والسياسي للمسلمين أصبحت مكونا فكريا مهما في الحركة اللاحقة.
شهدت حياته الأسرية الاستمرار والفقد معا. كان زواجه الأول سنة 1893، وولدت ابنته معراج بانو وابنه آفتاب في عقد التسعينيات من القرن التاسع عشر (١٨٩٠). ومن زيجاته اللاحقة سردار بيگم ومختار بيگم، وتوفيت مختار بيگم أثناء الولادة سنة 1924. وكانت سردار بيگم أم جاويد إقبال المولود سنة 1924 ومنيرة بانو المولودة سنة 1930. توفي أبوه الشيخ نور محمد سنة 1930، وكانت أمه إمام بيبي قد توفيت سنة 1914. وشكلت هذه الأحزان والمرض الطويل في ثلاثينيات القرن العشرين (١٩٣٠) خلفية لحياته الأخيرة، لكن لا يصح اختزال فلسفته في تفسير نفسي بسيط قائم على الحزن الشخصي.
توفي إقبال في لاهور في 21 أبريل 1938 ودفن في ضريح إقبال بحديقة حضوري بجوار مسجد بادشاهي. وتؤيد السجلات الحكومية والمؤسسية هوية الموقع.
الأهمية التاريخية والأثر
تبدأ أهمية إقبال التاريخية من إعادة صياغته لغة الفكر الإسلامي الحديث. فقد ربط بين الذات ونفي الذات والحرية الروحية والفعل الخلاق والاجتهاد، وحاول أن يصل الفاعلية الأخلاقية للفرد بالجماعة، والوحي بالمعرفة الحديثة، والذاكرة الإسلامية بضغوط الحداثة الاستعمارية. ولم يكن إنجازه بناء نظام فلسفي مغلق بقدر ما كان خلق لغة قوية تتحرك بين الشعر والفكر الديني والأخلاق والحياة العامة.
وأثره الأدبي واسع بالقدر نفسه. فقد حولت شكوى وجواب الشكوى قلق الجماعة إلى حجاج شعري، وأعطى أسرار خودي ورموز بيخودي الشعر الفارسي برنامجا فلسفيا حديثا، ودخل پيام مشرق في حوار واع مع غوته والأدب الأوروبي، وجعل جاويد نامه الرحلة الروحية ملحمة كونية حديثة، وربطت بال جبريل وضرب كليم الشعر الأردي بالحضارة والسياسة وأزمة الإنسان الحديث. ولهذا ينتمي إقبال في آن واحد إلى تاريخ الأدب الأردي والفارسي والفكر الإسلامي والدراسات المقارنة.
وسياسيا تكمن أهميته في التطور من المطالبة الثقافية والدستورية إلى تصور إقليمي للأقاليم ذات الأكثرية المسلمة ثم إلى لغة صريحة عن دولة مسلمة حرة أو دول مسلمة حرة. لم يحسم خطاب الله آباد سنة 1930 وحده كل الأسئلة اللاحقة عن حدود باكستان أو نظامها، وما زال المؤرخون يختلفون في علاقته الدقيقة بالتقسيم الكامل. لكن رسائل سنة 1937 إلى جناح توضح أن العدالة الاقتصادية والاستقلال الثقافي للمسلمين والوحدة السياسية ذات الأكثرية المسلمة أصبحت مترابطة في فكره الناضج. وكان لهذا التركيب أثر عميق في البيئة الفكرية التي تطورت فيها حركة باكستان.
ولهذا صار ضريح إقبال في لاهور أكثر من مجرد مبنى للدفن. فموقعه بجوار مسجد بادشاهي وحديقة حضوري يضم رفات مفكر امتدت جغرافيته الفكرية من سيالكوت ولاهور إلى كامبردج وميونخ والعالم الأدبي الفارسي والحجاز المتخيل والمستقبل السياسي لجنوب آسيا. أما الضريح نفسه فمحدد على نحو قوي، بينما تبقى ميراثه الأوسع مفتوحا لتفسيرات متعددة في التقاليد الدينية والفلسفية والأدبية والسياسية.
وأثره الأدبي واسع بالقدر نفسه. فقد حولت شكوى وجواب الشكوى قلق الجماعة إلى حجاج شعري، وأعطى أسرار خودي ورموز بيخودي الشعر الفارسي برنامجا فلسفيا حديثا، ودخل پيام مشرق في حوار واع مع غوته والأدب الأوروبي، وجعل جاويد نامه الرحلة الروحية ملحمة كونية حديثة، وربطت بال جبريل وضرب كليم الشعر الأردي بالحضارة والسياسة وأزمة الإنسان الحديث. ولهذا ينتمي إقبال في آن واحد إلى تاريخ الأدب الأردي والفارسي والفكر الإسلامي والدراسات المقارنة.
وسياسيا تكمن أهميته في التطور من المطالبة الثقافية والدستورية إلى تصور إقليمي للأقاليم ذات الأكثرية المسلمة ثم إلى لغة صريحة عن دولة مسلمة حرة أو دول مسلمة حرة. لم يحسم خطاب الله آباد سنة 1930 وحده كل الأسئلة اللاحقة عن حدود باكستان أو نظامها، وما زال المؤرخون يختلفون في علاقته الدقيقة بالتقسيم الكامل. لكن رسائل سنة 1937 إلى جناح توضح أن العدالة الاقتصادية والاستقلال الثقافي للمسلمين والوحدة السياسية ذات الأكثرية المسلمة أصبحت مترابطة في فكره الناضج. وكان لهذا التركيب أثر عميق في البيئة الفكرية التي تطورت فيها حركة باكستان.
ولهذا صار ضريح إقبال في لاهور أكثر من مجرد مبنى للدفن. فموقعه بجوار مسجد بادشاهي وحديقة حضوري يضم رفات مفكر امتدت جغرافيته الفكرية من سيالكوت ولاهور إلى كامبردج وميونخ والعالم الأدبي الفارسي والحجاز المتخيل والمستقبل السياسي لجنوب آسيا. أما الضريح نفسه فمحدد على نحو قوي، بينما تبقى ميراثه الأوسع مفتوحا لتفسيرات متعددة في التقاليد الدينية والفلسفية والأدبية والسياسية.
الروابط العائلية
المصادر
أكاديمية إقبال الباكستانية، Chronology of the Life of Iqbal | تسلسل زمني رسمي للسيرة | https://www.allamaiqbal.com/biography/en/chronology.php | الهوية والميلاد والوفاة والأسرة والتعليم والمؤلفات والمراحل السياسيةSpeeches, Writings and Statements of Iqbal | محمد إقبال؛ جمع/تحرير لطيف أحمد شيرواني | خطاب الله آباد الرئاسي، 29 ديسمبر 1930؛ الصفحات تختلف باختلاف الطبعة
Letters of Iqbal | محمد إقبال؛ تحرير بشير أحمد دار | رسالة إلى جناح مؤرخة 28 مايو 1937؛ الصفحات تختلف بين الطبعات والمجموعات
Asrar-i-Khudi | محمد إقبال | 1915؛ فقرة الهجويري والشاب من مرو؛ الصفحات تختلف باختلاف الطبعة
Glimpses of Iqbal | سيد عبد الواحد | ص 14 للسياق السيالكوتي والسيري؛ يلزم مطابقة الطبعة عند الاقتباس
The Reconstruction of Religious Thought in Islam | محمد إقبال | طبعة لاهور ذات المحاضرات الست سنة 1930؛ طبعة لندن المنقحة ذات المحاضرات السبع سنة 1934
هيئة المدينة المسورة في لاهور، Mizar-e-Iqbal | صفحة رسمية للموقع والحفظ | https://walledcitylahore.gop.pk/mizar-e-iqbal/ | هوية الضريح وموقعه
الإدارة الاتحادية للآثار والمتاحف، Tomb of Dr. Muhammad Iqbal | سجل أثري رسمي | https://doam.gov.pk/public/sites/6498 | هوية الضريح وموقعه الرسمي
معرض الصور
لا توجد صورة معتمدة حتى الآن.
📤 إرسال صورة لهذه الشخصية أو الموقع
لن تظهر الصورة للعامة قبل الموافقة عليها.
💬 تعليقات الزوار
لا يوجد تعليق معتمد بعد؛ كن أول من يعلق.
سيُنشر التعليق بعد موافقة الإدارة.