بلال بن رباح رضي الله عنه

Bilal's stable core identity is Bilal ibn Rabah, while Bilal ibn Hamamah also appears in early sources because his mother was Hamamah. Al-Habashi is his well-known nisbah. Abu Abd Allah, Abu Abd al-Karim, Abu Amr and Abu Abd al-Rahman are among the transmitted kunyahs. His father was Rabah and his mother was Hamamah. Al-Mizzi describes Hamamah as a woman attached to Banu Jumah, while early reports place Bilal in the enslaved milieu of Banu Jumah in Mecca. His Abyssinian background is famous, although details about birthplace and family origin vary in the sources. Classical works also mention a brother named Khalid and a sister named Ghufayrah. These details help distinguish the famous Bilal from other Companions who bore the same first name, but no secure current project-registry codes were found for these relatives, so none are invented. Among marriage reports, Hind al-Khawlaniyyah is the clearest named attribution, while another strand names Halah bint Awf and a separate Ibn Sa'd report describes marriage to a daughter of Abu al-Bukayr. Ibn Ishaq's Badri list and later rijal works state that no continuing lineage remained; this is retained in that sense, not as a forced claim that no child could ever have been born during his lifetime.

PER-001712 صحابي / صحابية مؤكد موقع منسوب نطاق تاريخي مشترك
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة
رمز الخريطة
رمز الخريطة
كان بلال بن رباح رضي الله عنه من السابقين إلى الإسلام والمهاجرين وأهل بدر، ومن أشهر مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم. أبوه رباح وأمه حمامة، ولذلك يرد في المصادر القديمة اسم بلال بن حمامة. وبعد الرق والتعذيب الشديد في مكة أعتقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه. وتحفظ الأحاديث الصحيحة وكتب التراجم المبكرة بقوة مسؤولياته في المدينة في الأذان وتوقيت الصلاة والسفر وخدمة النبي وتدبير النفقة على المحتاجين. وأخبار أسرته محدودة وغير موحدة؛ فيسمي المزي وابن حبان هند الخولانية زوجة له، وتذكر رواية نسبية أخرى هالة بنت عوف، ويحفظ ابن سعد خبرا مستقلا في تزويجه ابنة أبي البكير. ويذكر ابن إسحاق ومن بعده أنه لم يبق لبلال عقب ممتد، ولذلك لم يدرج ابن أو بنت في السجل العائلي المنظم بلا دليل صريح مسمى. وأشهر قول في وفاته دمشق سنة ٢٠ هـ. ومن بين روايات الدفن الشامية المتعددة يتمتع باب الصغير بأقوى اجتماع بين الخبر التاريخي والاعتراف بالمشهد القائم؛ فقد روى الحاكم ونقل ابن عساكر أخبارا تجعل الدفن عند باب الصغير، وتعرّف مديرية أوقاف دمشق وموسوعة الآثار في سورية الضريح القائم هناك ببلال وتوثقان تاريخه. أما مقام قرية بلال في وادي السير بالأردن فيحفظ هنا مرجعا تذكاريا ثانويا فقط، إذ يصرح الوصف الرسمي الأردني بأنه لم يدفن هناك.
الولادة

لا تحفظ المصادر القديمة المعتبرة تاريخا أو سنة دقيقة لولادة بلال بن رباح رضي الله عنه. وتربط بعض التراجم مولده بالسراة أو الحجاز، بينما تربط نسبته الحبشية خلفيته العائلية بالحبشة. ولوجود هذا الاختلاف لم تستنبط سنة ولادة محددة.

الوفاة

توفي بلال بن رباح رضي الله عنه في بلاد الشام في خلافة عمر رضي الله عنه. وأكثر الأقوال تكرارا وفاته في دمشق سنة ٢٠ هـ، وقد نقل ذلك عدد من أئمة التراجم. وتوجد مع ذلك أقوال في سنة ١٧ أو ١٨ هـ زمن طاعون عمواس، وفي سنة ٢١ هـ، وفي الوفاة بداريا، ورواية منفردة في حلب. ولذلك جعلت سنة ٢٠ هـ القول الغالب مع إبقاء بقية الاختلافات القديمة.

الدفن أو الموقع المنسوب

تضع عدة أخبار قديمة دفن بلال رضي الله عنه عند باب الصغير في دمشق. ففي المستدرك خبر يذكر دفنه عند باب الصغير في مقبرة دمشق، وجمع ابن عساكر عددا من الروايات في المعنى نفسه. وتوجد في المقابل روايات عن باب كيسان وداريا وحلب. ولأن باب الصغير يجمع بين الدعم النصي القديم وضريح قائم معروف، فقد جعل الضريح الرئيس في هذا السجل، مع إبقاء وصفه منسوبا بسبب عدم اتفاق جميع الروايات. يقع الضريح القائم داخل مقبرة الباب الصغير بدمشق. وتعرّفه مديرية أوقاف دمشق بأنه تربة بلال بن رباح رضي الله عنه، وتذكر تجديده في العصر الأيوبي سنة ٦٢٥ هـ/١٢٢٨م ثم في العهد العثماني؛ كما توثق موسوعة الآثار في سورية المبنى وقبته وترميماته اللاحقة. والنقطة الجغرافية المنظمة تحدد هذا الضريح القائم في دمشق. أما مقام قرية بلال في وادي السير بالأردن فيحفظ مرجعا ثانويا فقط. فوزارة الداخلية الأردنية تصفه بأنه مقام حديث منسوب إلى بلال وتصرح صراحة بأنه لم يدفن هناك، ولذلك لا يستعمل بوصفه موضع الدفن الرئيس أو القبر الأصلي.

السيرة والتعريف التاريخي

كان بلال بن رباح رضي الله عنه من السابقين إلى الإسلام، ومؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمين، وصحابيا جليلا امتدت حياته من الثبات تحت أذى مكة إلى الخدمة اليومية في قلب الجماعة الإسلامية الأولى. كان أبوه رباحا وأمه حمامة، ولذلك تسميه بعض المصادر القديمة بلال بن حمامة. ونسبته الحبشي تصل خلفيته الأسرية بالحبشة، وتذكر له كنى أبو عبد الله وأبو عبد الكريم وأبو عمرو. والموضع الرئيس للزيارة في هذا السجل هو الضريح المنسوب إليه داخل مقبرة الباب الصغير بدمشق. وتمنح أخبار الدفن القديمة باب الصغير مكانة بارزة، كما تربط مديرية أوقاف دمشق وموسوعة الآثار في سورية البناء القائم هناك ببلال. أما مقام قرية بلال في وادي السير بالأردن فيبقى نسبة تذكارية ثانوية، والوصف الرسمي الأردني نفسه يصرح بأنه لم يدفن هناك.

يصف أصحاب التراجم بلالًا رضي الله عنه بأنه مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأنه كان مملوكًا في مكة عند بني جمح. ويتكرر ذكر صلة أمه بذلك الحي، بينما تختلف الأخبار في كونه مولودًا في الحجاز أو من ذرية قوم قدموا من جهة الحبشة. ولا يمس هذا الاختلاف هويته الثابتة: فهو بلال المشهور ابن رباح وحمامة، المتميز من غيره ممن سمي بلالًا من الصحابة. وتصفه أخبار متأخرة بشدة الأدمة والطول والنحول، غير أن أوصاف الهيئة من روايات المتأخرين، وتبقى دون الوقائع التي جعلت منزلته التاريخية جلية.

أسلم بلال رضي الله عنه في المرحلة المكية المستضعفة. وتروي كتب السيرة والتراجم المبكرة أن أمية بن خلف وغيره كانوا يعرّضونه للحر والحجارة والضغط ليترك التوحيد، فكان يثبت على الإقرار بوحدانية الله، واشتهر ذلك بقول «أحد، أحد». تختلف صياغة مشاهد التعذيب وترتيبها في الروايات، لكن أصل الاضطهاد الشديد بسبب الإيمان متفق عليه في المصادر الكبرى. اشتراه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ثم أعتقه. فصار عتقه جزءًا من تاريخ الجماعة الأولى: إنسان عومل في النظام المكي كمال مملوك خرج مؤمنًا حرًا، وأصبح صوته ينظم عبادة المسلمين علنًا.

بعد الهجرة إلى المدينة لزم بلال رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتسمي روايات المؤاخاة أكثر من صحابي، ومن أشهرها في أخبار الشام أبو رويحة الخثعمي، فلا يصح جعل اسم واحد رواية لا خلاف فيها. أما وظيفته الأثبت فبدأت حين أخبر عبد الله بن زيد برؤيا ألفاظ الأذان. يروي سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يلقيها على بلال لأن صوته أندى وأقوى، فقام بلال بالأذان. ولم يكن المؤذن الوحيد في المدينة، فقد كان ابن أم مكتوم يؤذن كذلك، إلا أن بلالًا صار أشهر صوت في مسجد النبي وأوثق الصحابة صلة بتاريخ الأذان.

تحفظ دواوين الحديث النظام العملي المرتبط بندائه. ففي صحيح البخاري أن بلالًا كان ينادي بليل ليرجع القائم ويستيقظ النائم، وأن أذان ابن أم مكتوم كان علامة الفجر الحقيقي للصائمين. وتظهره روايات السفر ملازمًا للنبي صلى الله عليه وسلم، يحمل الماء، وينادي بالصلاة، ويساعد على إقامة الجماعة حيث نزل المسلمون. وفي العيدين يضعه صحيح البخاري مع النبي عند موعظة النساء، فكن يلقين حليهن في ثوب بلال صدقة. فلم تكن خدمته أداءً صوتيًا فحسب، بل شملت ضبط الوقت والإعلان العام وخدمة العبادة وحفظ ما ائتمنته عليه الجماعة.

شهد بلال رضي الله عنه بدرًا، وتضعه كتب التراجم في المشاهد الكبرى مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها أحد والخندق والحديبية وخيبر وفتح مكة وحنين وتبوك. ويحفظ صحيح البخاري في بدر خبر عبد الرحمن بن عوف حين وقع أمية بن خلف في أيدي المسلمين، فنادى بلال الأنصار على الرجل المرتبط بتعذيبه القديم. ولا تختزل الرواية حياته العسكرية في ثأر شخصي، بل تضعه داخل المعركة الجماعية التي واجه فيها المستضعفون قيادة أخرجتهم من ديارهم. واستمرار حضوره في الغزوات اللاحقة يدل على خدمة متصلة لا على ظهور درامي واحد.

وتحمل بلال رضي الله عنه مسؤوليات في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي الشأن المالي الخيري. ففي سنن أبي داود أن عبد الله الهوزني لقيه في الشام وسأله عن نفقة رسول الله، فذكر بلال أنه كان يتولى ذلك، ويستقرض لكسوة المحتاجين وإطعامهم، ثم يقضي الديون ويوزع ما بقي عند ورود المال. تكشف الرواية ضيق الموارد في الجماعة الأولى، كما تكشف مقدار الثقة في أمانته. وتضعه أحاديث صحيحة أخرى مع النبي في السفر والصلاة وجمع صدقات العيد ودخول الكعبة. فصورته ليست صورة المؤذن حسن الصوت فقط، بل صورة الأمين الذي يضبط المال ويخدم الفقراء ويبقى حاضرًا للحاجة.

أصح أخبار فضله تربط منزلته بعادة عبادة ثابتة لا باستعراض خارق. ففي صحيح البخاري وصحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع خشف نعلي بلال في الجنة. ولما سأله عن أرجى عمل عنده قال إنه لا يتطهر طهورًا في ليل أو نهار إلا صلى بذلك الطهور ما كتب له. وفي صحيح مسلم خبر آخر يجعل الخشخشة التي سمعت في الجنة لبلال. وروى بلال أحاديث في الصلاة والطهارة والكعبة والسفر وهيئة عمل النبي؛ وروى عنه عبد الله بن عمر وأبو عثمان النهدي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم. ومروياته أقل عددًا من مرويات المكثرين، لكنها متصلة بأعمال شاهدها عن قرب في العبادة والخدمة.

كان لحضور بلال رضي الله عنه يوم فتح مكة معنى تاريخي خاص. يروي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة ومعه أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، ثم وصف بلال موضع صلاة النبي في داخلها. وتذكر رواية مرسلة مبكرة حفظها ابن أبي شيبة والبيهقي أنه أذن على ظهر الكعبة يوم الفتح. ليست هذه الرواية حديثًا صحيحًا متصلًا، لكنها خبر تاريخي مبكر واسع التداول. وصارت صورة المؤمن الذي كان مملوكًا يعلن التوحيد فوق البيت رمزًا قويًا لانقلاب الموازين بالإسلام، بينما يثبت خبر البخاري الصحيح قربه من النبي داخل الكعبة نفسها.

بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سنة 11 هـ تتفق الأخبار على أن بلالًا رضي الله عنه لم يستمر مؤذن المدينة الراتب على الصورة السابقة. وتختلف تفاصيل حديثه مع أبي بكر رضي الله عنه، كما تختلف أخبار أذانه بعد ذلك، وقصة رجوعه المؤثرة إلى المدينة ذات إسناد مختلف فيه فلا تساق على أنها يقين. والأثبت في كتب التراجم أنه خرج إلى الشام طالبًا الرباط والجهاد، وعاش بين المجتمعات المسلمة التي نشأت بعد الفتوح. وتربطه رواية في سير أعلام النبلاء بأبي رويحة وأهل خولان في داريا، وهي صورة لرجل كان مملوكًا بمكة ثم صار عضوًا مكرمًا في مجتمع جديد من غير ادعاء نسب لم يكن له.

أخبار أسرة بلال رضي الله عنه محدودة لكنها قابلة للبحث. فتذكر كتب الرجال أخا اسمه خالد وأختا اسمها غفيرة. وليست أخبار الزواج على قول واحد؛ فيسمي المزي وابن حبان هند الخولانية، وتذكر رواية نسبية أخرى هالة بنت عوف، ويحفظ ابن سعد أخبارا مستقلة في أن النبي صلى الله عليه وسلم زوجه ابنة أبي البكير. ولم تدمج هذه الأخبار في قائمة موهومة الاتفاق. ويقول ابن إسحاق ومن بعده من أهل الرجال إنه لم يبق له عقب ممتد، ولذلك لم يضف ابن أو بنت مسمى بلا دليل صريح.

وفاة بلال رضي الله عنه ثابتة في إطار بلاد الشام، وأشهر الأقوال دمشق سنة ٢٠ هـ. ويحفظ المزي سنة ١٧ أو ١٨ هـ في زمن طاعون عمواس، وسنة ٢٠ هـ بدمشق، وقولا في حلب، كما تذكر مصادر أخرى سنة ٢١ هـ. وتشمل أخبار الدفن باب الصغير وباب كيسان وداريا وحلب. ومن بينها يجمع باب الصغير أوضح قدر من الدعم النصي القديم مع ضريح قائم معروف إلى اليوم، ولذلك جعل الموضع الخرائطي الرئيس في هذا السجل؛ ومع بقاء الروايات الشامية الأخرى صُنّف الضريح منسوبا لا قبرا فرديا قطعيا بلا خلاف.

يقع الضريح القائم داخل مقبرة الباب الصغير التاريخية في دمشق. وتعرّفه مديرية أوقاف دمشق بأنه تربة بلال، وتذكر تجديده في العصر الأيوبي سنة ٦٢٥ هـ/١٢٢٨م ثم تجديدات في العهد العثماني؛ كما توثق موسوعة الآثار في سورية البناء وقبته وترميماته اللاحقة، ومنها مشروع سنة ٢٠٠٩م. وتشير النقطة الجغرافية المنظمة إلى مبنى الضريح القائم اليوم، ولا تدعي إثباتا أثريا مستقلا للقبر الفردي من القرن الأول الهجري. أما مقام قرية بلال في وادي السير بالأردن فمحفوظ مرجعا ثانويا فقط.

الأهمية التاريخية والأثر

تبدأ أهمية بلال بن رباح رضي الله عنه من كونه شاهدًا على التحول الأخلاقي في مطلع الإسلام. فثباته تحت الإكراه وعتقه على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ليسا خبر عبادة فردية فقط، بل دليل على أن الجماعة الأولى اعترفت بإيمان وكرامة إنسان استعبده النظام المحيط. ثم إن مكانه إلى جانب كبار المهاجرين والأنصار يبين أن الشرف الباقي قام على الإيمان والتضحية والخدمة لا على المرتبة الموروثة.

وأعطاه اختياره للأذان إرثًا مؤسسيًا يتكرر كل يوم في العالم الإسلامي. ألفاظ الأذان لا تمدح بلالًا، لكن أداءه المنضبط صار جزءًا لا ينفصل عن تاريخ العبادة العامة. كما يكشف حديث أذانه ليلًا وأذان ابن أم مكتوم عند الفجر أن المسجد الأول نظم الوقت والصيام وحركة الناس بأصوات بشرية موثوقة. فإرث بلال روحي ومدني عملي في آن واحد.

وتزيد أخبار عبادته وخدمته المالية هذا المعنى عمقًا. فسماع خطواته في الجنة ارتبط بتكرار الطهارة والصلاة النافلة، وهو عمل عادي حافظ عليه بثبات غير عادي. وإدارته للاستقراض والكسوة والطعام والتوزيع لحاجات النبي الخيرية تكشف عبادة أخرى: صيانة المال وخدمة الضعفاء بلا تحويل المهمة إلى جاه شخصي. وتجتمع في سيرته عبادة منظمة وأمانة ورعاية اجتماعية يعضد بعضها بعضًا.

وتمنح بدر وفتح مكة حياته قوسًا تاريخيًا واسعًا. وقف في بدر مع المؤمنين في مواجهة قادة اضطهدوهم، ودخل الكعبة مع النبي يوم الفتح، ورفع الأذان فوقها وفق خبر تاريخي مبكر. فانتقاله من تعذيب أمية بن خلف إلى الخدمة المكرمة عند الحرم صار من أقوى صور تحدي الإسلام للاحتقار العرقي وغرور الطبقة. ولا يحتاج هذا الدرس إلى زيادات عاطفية، لأن الأحاديث الصحيحة تضعه أصلًا في مركز الحدثين.

وصلت إقامته في الشام الجماعة المدنية الأولى بجيل الفتوح والاستقرار. نقل قدرًا محدودًا مهمًا من السنة العملية، ثم اقترن اسمه بمساجد ومقابر ومقامات في أنحاء المنطقة. وينبغي التفريق بين درجات هذه الذاكرة: فمصدر يثبت خبر وفاة، وآخر ينقل تقليد مقبرة، وثالث يصف مقامًا منسوبًا، ورابع يحفظ تعظيمًا محليًا فقط. واحترام بلال لا يتطلب تحويل كل مكان يحمل اسمه إلى قبر محقق.

ولهذا يمثل ضريح باب الصغير أقوى مرساة جغرافية معاصرة لرواية دفن بلال رضي الله عنه. فالأخبار القديمة تضع دفنه عند باب الصغير، وتعرّف أوقاف دمشق التربة القائمة به، وتوثق موسوعة الآثار في سورية تاريخ البناء وترميماته. ومع ذلك بقي التصنيف منسوبا لأن روايات أخرى تتصل بباب كيسان وداريا وحلب، ولأن النقطة الخرائطية تحدد الضريح القائم ولا تقدم برهانا أثريا مستقلا على القبر الأصلي. ويبقى المقام الأردني مرجعا ثانويا في الذاكرة الدينية الإقليمية، مع تصريح الوصف الرسمي الأردني بأن بلالا لم يدفن هناك.

الروابط العائلية

المصادر

Sahih al-Bukhari | Muhammad ibn Isma'il al-Bukhari | Hadith 3754, Book 62 | https://sunnah.com/bukhari/62/99 | قول عمر في عتق أبي بكر لبلال
Sahih al-Bukhari | Muhammad ibn Isma'il al-Bukhari | Hadith 620, Book 10 | https://sunnah.com/bukhari:620 | ترتيب أذان بلال ليلا وأذان ابن أم مكتوم عند الفجر
Sahih al-Bukhari | Muhammad ibn Isma'il al-Bukhari | Hadith 1149, Book 19 | https://sunnah.com/bukhari:1149 | صوت نعليه في الجنة وصلاته بعد الوضوء
Sahih al-Bukhari | Muhammad ibn Isma'il al-Bukhari | Hadith 1598, Book 25 | https://sunnah.com/bukhari:1598 | دخول بلال الكعبة مع النبي
Sahih al-Bukhari | Muhammad ibn Isma'il al-Bukhari | Hadith 3971, Book 64 | https://sunnah.com/bukhari/64/24 | دور بلال في واقعة أمية بن خلف يوم بدر
Sunan Abi Dawud | Abu Dawud al-Sijistani | Hadith 499, Book 2 | https://sunnah.com/abudawud/2/109 | خبر تعليم عبد الله بن زيد ألفاظ الأذان لبلال
Al-Tabaqat al-Kubra | Muhammad ibn Sa'd | Bilal ibn Rabah biographical reports | https://hadithportal.com/index.php?bab_id=108&book=80002&chapter_id=3&page=3&show=bab | السيرة المبكرة وابتلاء مكة وأخبار الأسرة وتعدد روايات الزواج
Tahdhib al-Kamal fi Asma al-Rijal | Yusuf al-Mizzi | Vol. 4, pp. 288-291, entry 782 | https://www.islamweb.net/ar/library/content/1001/826/ | الكنى والأم حمامة وهند الخولانية وعدم بقاء العقب واختلافات الوفاة في الشام
Al-Thiqat | Ibn Hibban | Companions, Bilal ibn Rabah entry | https://www.islamweb.net/amp/ar/library/content/1079/312/ | الخروج إلى الشام وسنة ٢٠ هـ واختلاف موضع القبر وهند الخولانية
Al-Mustadrak ala al-Sahihayn | al-Hakim al-Naysaburi | Bilal burial notice, report 5283 | https://islamweb.net/ar/library/content/74/5109/ | خبر قديم في الدفن عند باب الصغير بدمشق
Jordan Ministry of Interior | Amman Governorate | Maqam Bilal ibn Rabah, Bilal Village, Wadi al-Seer | https://moi.gov.jo/AR/Pages/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9__%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9 | التعريف الرسمي بالمقام الحديث المنسوب والتصريح بأن بلالا لم يدفن فيه
Published geospatial reference | Current map/location cross-check | Maqam Bilal ibn Rabah, Wadi al-Seer | https://3rabica.org/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%85_%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A8%D9%86_%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AD_%28%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%29 | مطابقة جغرافية منشورة للبناء المنسوب الحالي
مديرية أوقاف دمشق | الأماكن الأثرية الهامة في دمشق — تربة سيدنا بلال الحبشي | وصف مؤسسي حالي | https://awqaf-damas.com/?category_id=394&id=3912&page=show_det | تعرّف التربة القائمة في مقبرة الباب الصغير ببلال، وتذكر وفاته ودفنه بدمشق سنة ٢٠ هـ وتجديدات العصرين الأيوبي والعثماني
موسوعة الآثار في سورية | بلال الحبشي (ضريح)، ٩ كانون الأول ٢٠٢٢ | https://www.arab-ency.com.sy/archeology/details/166345 | توثق نسبة الضريح داخل مقبرة الباب الصغير وعمارة المبنى وقبته وترميماته اللاحقة ومنها مشروع ٢٠٠٩
Vizit.PK | Shrine of Hazrat Bilal, Damascus | current map entry G833+H97 | https://www.vizit.pk/blog/1222/shrine-of-hazrat-bilal-damascus-syria | مرجع جغرافي حالي استعمل لتثبيت موضع الضريح القائم في دمشق

💬 تعليقات الزوار

لا يوجد تعليق معتمد بعد؛ كن أول من يعلق.

سيُنشر التعليق بعد موافقة الإدارة.