الشيخ عبد القادر الجيلاني وتردد أحمد بن ظفر الصامت في تسليم الذهب

كرامة ولي أو صالحالتاريخ المبكر
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة

الشخصيات المرتبطة

يروي أحمد بن ظفر، حفيد الوزير ابن هبيرة، أن جده أذن له بزيارة الشيخ عبد القادر الجيلاني وأعطاه ذهبا ليدفعه إليه مع السلام. وبعد انتهاء المجلس تردد أحمد في تسليم الذهب بسبب كثرة الناس، وقبل أن يصرح بتردده قال له الشيخ أن يعطي ما معه ولا يهتم بالناس. ويقول أحمد إنه فعل ذلك وانصرف مدهوشا.

يروي أحمد بن ظفر، حفيد الوزير ابن هبيرة، لقاء شخصيا له مع الشيخ عبد القادر الجيلاني. يقول إنه طلب من جده الإذن بزيارة الشيخ، فأذن له، وأعطاه مقدارا من الذهب ليدفعه إلى عبد القادر، وكلفه أيضا أن يبلغ سلامه.

حضر أحمد مجلس الشيخ. ولما انتهى المجلس ونزل عبد القادر عن المنبر، تقدم أحمد وسلم عليه. وكان الذهب لا يزال معه، لكن كثرة الناس جعلته يتحرج من دفعه في ذلك الجمع. وتوضح الصياغة الأوسع في تاريخ الإسلام أن هذا التردد بقي في نفسه ولم يعلنه أمام الحاضرين.

عندئذ، بحسب الرواية، بادره الشيخ بالكلام قبل أن يصرح بفكرته، وقال له بمعنى العبارة: «هات ما معك، ولا عليك من الناس»، وطلب منه أيضا أن يسلم على الوزير. ويقول أحمد إنه نفذ ما قيل له، ثم انصرف مدهوشا من الموقف.

وتفصيل السلام على الوزير يزيد المشهد وضوحا؛ لأن أحمد لم يكن قد جاء من تلقاء نفسه، بل كان مبعوثا من جده ومعه مال محدد ومهمة واضحة. وبعد أن أدى السلام وتردد في دفع المال، جاء كلام الشيخ مطابقا للحظة التي كان يعيشها، ثم ختمت الرواية بذكر دهشته عند الانصراف.

وذكر أحمد أنه خرج مدهوشا يساعد على فهم سبب شهرة الخبر. فالعنصر غير المعتاد ليس مجرد تسليم الذهب، بل أن كلام الشيخ بدا لأحمد جوابا مباشرا على تردد داخلي لم ينطق به. ولهذا يبقى نطاق القصة حادثة شخصية محددة تتعلق بخاطر غير معلن، ولا تتحول بذاتها إلى قاعدة عامة عن معرفة كل أمر خفي.

ومباشرة بعد هذا الخبر ينقل الذهبي عن صاحب مرآة الزمان وصفا لعبد القادر بأنه «كان يتكلم على الخواطر». وهذه العبارة تفسر الإطار الذي وضعت فيه كتب التراجم أخبارا من هذا النوع، لكنها ليست توثيقا مستقلا لخبر أحمد نفسه.

وفي الترجمة ذاتها يحذر الذهبي بوجه عام من أن كثيرا من الكرامات المنسوبة إلى عبد القادر لا يصح، وأن بعض المنسوبات مستحيل. لذلك فالعرض الأنسب هو إبقاء الخبر في حدوده: رواية شخصية مسماة محفوظة في سير أعلام النبلاء، وبصياغة أوسع في تاريخ الإسلام، عن تردد أحمد في دفع الذهب ثم جواب الشيخ المباشر وانصراف أحمد بعد تنفيذ الأمر وهو في غاية الدهشة.

الخلاصة

يمكن نشر الخبر بحذر بوصفه رواية أحمد بن ظفر الشخصية: تردد في نفسه في دفع الذهب وسط الجمع، فقال له عبد القادر قبل أن يصرح بذلك أن يعطي ما معه، ثم يقول أحمد إنه نفذ الأمر وانصرف مدهوشا.

المصادر

Siyar al-A‘lam al-Nubala 20:449 reports Ahmad ibn Zafar ibn Hubayra hesitating to hand over gold in the gathering and Abd al-Qadir saying to give what he had with him.
Tarikh al-Islam, vol. 39, preserves Ahmad ibn Zafar ibn Hubayra’s report: he hesitated to hand over gold in the crowd and Abd al-Qadir told him to give what he had and not mind the people.
Al-Dhahabi states in the same biography that many karamat attributed to Abd al-Qadir are not sound and some attributed claims are impossible.