زمزم لهاجر والرضيع إسماعيل عليه السلام: توكل وسعي ونجاة من الله

نجاة إلهيةنجاة المؤمنينرحمة أو بركةنتيجة تاريخيةالقرآن
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة

الشخصيات المرتبطة

يحفظ صحيح البخاري القصة الكاملة لهاجر والرضيع إسماعيل عليه السلام في وادي مكة المقفر. تركهما إبراهيم عليه السلام قرب البيت الحرام ومعهما قليل من التمر والماء. فلما علمت هاجر أن ذلك بأمر الله وثقت بأنه لن يضيعهما. وبعد نفاد الماء سعت بين الصفا والمروة سبع مرات تبحث عن الغوث. ثم ظهر ملك عند موضع زمزم فبحث الأرض بعقبه أو بجناحه حتى ظهر الماء. شربت هاجر وأرضعت طفلها، ثم قدم جرهم بعد ذلك واستقروا قريبا بإذنها.

يروي صحيح البخاري قصة زمزم من وقت كانت فيه الأسباب قليلة والتوكل على الله عظيما. جاء إبراهيم عليه السلام بهاجر ورضيعها إسماعيل عليه السلام إلى موضع قريب من الكعبة، حيث عُرف زمزم بعد ذلك. ولم يكن في مكة يومئذ سكان ولا ماء. ترك عندهما شيئا من التمر والماء ثم انصرف.

سألته هاجر لماذا يتركهما في هذا الوادي، فلما علمت أن الله أمره بذلك قالت بثقة إن الله لن يضيعهما. وحين غاب عن نظرها استقبل إبراهيم البيت ودعا بالدعاء الذي يحفظ سياقه الأوسع قوله تعالى في إبراهيم ١٤:٣٧؛ فقد أسكن بعض ذريته بواد غير ذي زرع عند البيت المحرم ليقيموا الصلاة، وسأل أن تهوي إليهم القلوب وأن يرزقهم الله.

نفد الماء فعطشت هاجر وعطش الطفل. صعدت الصفا تبحث عن أحد، ثم عبرت إلى المروة، وكررت ذلك سبع مرات. وبيّن النبي ﷺ أن هذا أصل سعي الناس بين الصفا والمروة.

وفي المرة الأخيرة قرب المروة سمعت صوتا وطلبت الغوث. وفي أقوى الروايات المرفوعة، صحيح البخاري ٣٣٦٤، رأت ملكا عند زمزم يبحث الأرض بعقبه، أو بجناحه في اللفظ الآخر المحفوظ في الرواية نفسها، حتى ظهر الماء.

وتحفظ كتب التفسير أيضا أثرا مبكرا آخر. ينقل الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن إسماعيل عليه السلام اشتد به العطش فكان يدحض الأرض بعقبه، وأن هاجر لما رجعت وجدته عند موضع العين وقد نبعت. ويحفظ هذا بوصفه أثرا تفسيريا منقولا، ولا يدمج في ألفاظ رواية البخاري الصحيحة.

جمعت هاجر الماء وملأت سقاءها وشربت وأرضعت ولدها. ودعا النبي ﷺ بالرحمة لأم إسماعيل، وذكر أنها لو تركت الماء لكانت زمزم عينا جارية. وطمأنها الملك أن الله لا يضيع أهل هذا الموضع، وأن هذا الغلام وأباه سيبنيان فيه بيت الله.

وبعد مدة رأى قوم من جرهم طيرا يحوم فوق مكان كانوا لا يعرفون فيه ماء. أرسلوا من يستطلع فعثر على العين، ثم استأذنوا هاجر في السكن قربها فأذنت لهم. وهكذا صار الماء الذي أخرجه الله سببا في نجاة الأم والطفل وبداية العمران حول زمزم.

الخلاصة

هذه واقعة نجاة ورزق إلهي عالية الثبوت. اجتمع في هاجر التوكل والعمل؛ وثقت بالله ثم سعت مرارا حتى جعل الله عند زمزم ماء على يد الملك. أنقذ الماء الأم والطفل، ثم صار سببا في مجيء جرهم وبداية العمران. ويبقى أعمق معنى في قول هاجر منذ البداية: إذا كان الأمر من الله فإنه لا يضيع عباده.

المصادر

Sahih al-Bukhari 3364

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: linked the primary Bukhari source to CLM-01. Sahih al-Bukhari 3364 independently verified; in-book reference Book 60, Hadith 38.

Ibrahim 14:37

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: linked Qur'an 14:37 directly to CLM-04. The verse independently verifies settlement of some descendants in an uncultivated valley near the Sacred House and the prayer for hearts/provision; it does not explicitly name Zamzam.

Tafsir al-Tabari on Ibrahim 14:37

TASK_6_PHASE_A2_VARIANT_ALIGNMENT: al-Tabari evidence expanded to document the early Ibn 'Abbas report describing Isma'il scraping the ground with his heel before Hajar returns to the emerging spring. Evidence hierarchy preserved: Sahih al-Bukhari 3364 remains the main marfu' narrative with the angel heel-or-wing wording.

Sahih al-Bukhari 3364

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: direct Bukhari 3364 row added for CLM-02. The hadith explicitly gives exhaustion of the water, Hajar's seven traversals between Safa and Marwah, the angel at Zamzam, and the heel-or-wing wording before the water appears.

Sahih al-Bukhari 3364

V3_TASK_4_LINKAGE_REPAIR: direct Bukhari 3364 row added for CLM-03. The hadith explicitly gives Hajar drinking and nursing Isma'il, the angel's reassurance, and Jurhum later settling nearby with Hajar's permission.