يحفظ صحيح مسلم نزاع الأرض الذي اتهمت فيه أروى سعيد بن زيد رضي الله عنه، ورفعت الأمر إلى مروان بن الحكم. فذكر سعيد وعيد النبي ﷺ في أخذ أرض الغير ظلمًا، ثم دعا دعاءً مشروطًا بأن يعميها الله إن كانت كاذبة، وأن يجعل قبرها في بيتها، أو أن تموت في أرضها بحسب لفظ طريق صحيح قريب. ويسجل الخبر الصحيح نفسه أنها عميت بعد ذلك، وقالت إن دعوة سعيد أصابتها، ثم سقطت في بئر أو حفرة في الأرض وماتت هناك. ويؤكد صحيح البخاري استقلالًا أصل نزاع الأرض وسياق الوعيد النبوي.
يصف خبر صحيح محفوظ في صحيح مسلم نزاعًا على أرض بين سعيد بن زيد رضي الله عنه وامرأة اسمها أروى. اتهمت أروى سعيدًا بأنه أخذ جزءًا من أرضها، ورفعت شكواها إلى مروان بن الحكم. أنكر سعيد الاتهام، واستشهد في جوابه بوعيد النبي محمد ﷺ في شأن خطورة أخذ شيء من أرض إنسان بغير حق. فبداية القصة هنا مرتبطة بنزاع حقوقي محدد وبنص نبوي في التحذير من الظلم في الأرض.
بعد ذكر ذلك الوعيد النبوي، دعا سعيد دعاءً مشروطًا. سأل الله أنه إن كانت أروى كاذبة في اتهامها أن يعميها، وأن يجعل قبرها في بيتها؛ وفي طريق صحيح قريب جاء المعنى بأنها تموت في أرضها. والشرط مهم في فهم الخبر، لأن الدعاء لم يكن حكمًا مطلقًا عليها، بل عُلّق صراحة على كون دعواها كاذبة. كما ينبغي إبقاء اختلاف الألفاظ بين الطرق الصحيحة من غير دمجها في عبارة واحدة مصطنعة.
ثم يحفظ صحيح مسلم ما يروى من تحقق ما دعا به. يقول الراوي إن أروى عميت بعد ذلك، وصارت تمشي متحسسة الجدران. وفي أحد الطرق نُقل عنها أنها قالت إن دعوة سعيد بن زيد رضي الله عنه قد أصابتها. ويستمر الخبر بذكر أنها سقطت بعد ذلك في بئر أو حفرة في تلك الملكية وماتت هناك. وتتفق طرق مسلم القريبة على أصل التسلسل، مع اختلاف محدود في التعبير عن موضع موتها بين البيت والأرض والبئر أو الحفرة.
ويؤكد صحيح البخاري بصورة مستقلة أصل النزاع نفسه، كما يؤكد استشهاد سعيد بالوعيد النبوي المتعلق بالاستيلاء على الأرض بغير حق. غير أن البخاري لا يورد كامل النتيجة الخارقة بتفاصيل الدعاء ثم العمى ثم الوفاة. ولذلك ينبغي نسبة تسلسل الدعاء والنتيجة كاملًا إلى طرق صحيح مسلم، وألا تُدمج رواية البخاري وروايات مسلم في اقتباس واحد يوهم أن ألفاظها متطابقة.
ومن جهة قوة الدليل، فإن هذا المرشح أقوى من كثير من أخبار الكرامات. فالنزاع الأصلي، والدعاء المشروط، والعمى اللاحق، ونسبة أروى حالها إلى دعوة سعيد، ثم موتها بعد السقوط في البئر أو الحفرة، كلها محفوظة في طرق صحيحة عند مسلم. وعلى هذا الأساس يعرض السجل الحديثي نفسه دعاءً معلقًا على كذب الاتهام، ثم نتيجة لاحقة توافق شروط ذلك الدعاء في الجملة.
ومع ذلك يجب في العرض العام حفظ اختلاف الألفاظ بأمانة. فقول بعض الطرق إن قبرها يكون في بيتها، وقول طريق قريب إنها تموت في أرضها، وذكر السقوط في بئر أو حفرة، صيغ متقاربة لكنها ليست جملة واحدة. وضمن هذه الحدود يدعم الخبر إدراج الواقعة بدرجة ثقة عالية بوصفها نتيجة غير عادية مرتبطة بسعيد بن زيد رضي الله عنه ومبنية على طرق صحيحة.
بعد ذكر ذلك الوعيد النبوي، دعا سعيد دعاءً مشروطًا. سأل الله أنه إن كانت أروى كاذبة في اتهامها أن يعميها، وأن يجعل قبرها في بيتها؛ وفي طريق صحيح قريب جاء المعنى بأنها تموت في أرضها. والشرط مهم في فهم الخبر، لأن الدعاء لم يكن حكمًا مطلقًا عليها، بل عُلّق صراحة على كون دعواها كاذبة. كما ينبغي إبقاء اختلاف الألفاظ بين الطرق الصحيحة من غير دمجها في عبارة واحدة مصطنعة.
ثم يحفظ صحيح مسلم ما يروى من تحقق ما دعا به. يقول الراوي إن أروى عميت بعد ذلك، وصارت تمشي متحسسة الجدران. وفي أحد الطرق نُقل عنها أنها قالت إن دعوة سعيد بن زيد رضي الله عنه قد أصابتها. ويستمر الخبر بذكر أنها سقطت بعد ذلك في بئر أو حفرة في تلك الملكية وماتت هناك. وتتفق طرق مسلم القريبة على أصل التسلسل، مع اختلاف محدود في التعبير عن موضع موتها بين البيت والأرض والبئر أو الحفرة.
ويؤكد صحيح البخاري بصورة مستقلة أصل النزاع نفسه، كما يؤكد استشهاد سعيد بالوعيد النبوي المتعلق بالاستيلاء على الأرض بغير حق. غير أن البخاري لا يورد كامل النتيجة الخارقة بتفاصيل الدعاء ثم العمى ثم الوفاة. ولذلك ينبغي نسبة تسلسل الدعاء والنتيجة كاملًا إلى طرق صحيح مسلم، وألا تُدمج رواية البخاري وروايات مسلم في اقتباس واحد يوهم أن ألفاظها متطابقة.
ومن جهة قوة الدليل، فإن هذا المرشح أقوى من كثير من أخبار الكرامات. فالنزاع الأصلي، والدعاء المشروط، والعمى اللاحق، ونسبة أروى حالها إلى دعوة سعيد، ثم موتها بعد السقوط في البئر أو الحفرة، كلها محفوظة في طرق صحيحة عند مسلم. وعلى هذا الأساس يعرض السجل الحديثي نفسه دعاءً معلقًا على كذب الاتهام، ثم نتيجة لاحقة توافق شروط ذلك الدعاء في الجملة.
ومع ذلك يجب في العرض العام حفظ اختلاف الألفاظ بأمانة. فقول بعض الطرق إن قبرها يكون في بيتها، وقول طريق قريب إنها تموت في أرضها، وذكر السقوط في بئر أو حفرة، صيغ متقاربة لكنها ليست جملة واحدة. وضمن هذه الحدود يدعم الخبر إدراج الواقعة بدرجة ثقة عالية بوصفها نتيجة غير عادية مرتبطة بسعيد بن زيد رضي الله عنه ومبنية على طرق صحيحة.
الخلاصة
يحفظ صحيح مسلم دعاء سعيد بن زيد رضي الله عنه المشروط بكذب اتهام الأرض، ثم يذكر أن أروى عميت ونسبت حالها إلى دعائه وماتت بعد سقوطها في بئر أو حفرة في الأرض. وبما أن الدعاء والنتيجة المروية محفوظان في طرق صحيحة، فإن الواقعة تدعم الإدراج بدرجة ثقة عالية.
المصادر
Sahih Muslim 1610b
Sahih al-Bukhari 3198
Sahih Muslim 1610b
Sahih Muslim 1610c
Sahih Muslim 1610b
Sahih Muslim 1610b
Sahih Muslim 1610b-c
Sahih al-Bukhari 3198
Dorar takhrij for Muslim 1610 and Bukhari 3198
Project PERSON Task 1 evidence master for PER-000403
CAND-0118 Task 1 evidence synthesis