رواية دعاء أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قبل دفن ابنها

كرامة صحابي أو صحابيةاستجابة الدعاءنتيجة تاريخيةالتاريخ المبكر
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة

الشخصيات المرتبطة

تحفظ المصادر السنية الكلاسيكية رواية أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دعت ألا تموت حتى تقر عينها برؤية جسد ابنها عبد الله بن الزبير رضي الله عنه بعد مقتله. وفي طريق اللالكائي أذن لاحقا بإنزال الجسد، وشاركت أسماء في غسله وتكفينه أو أشرفت على ذلك، ثم صلت عليه. ويذكر الطريق نفسه أنه لم يمض أسبوع كامل حتى توفيت أسماء. ويؤيد طريق تاريخي مستقل أصل تسلسل الجنازة، بينما تختلف المصادر التراجمية الكلاسيكية في المدة الدقيقة بين وفاة ابنها ووفاتها.

بعد مقتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، تحفظ المصادر الكلاسيكية خبرا شديد الخصوصية عن أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها. وبحسب الرواية التي نقلها اللالكائي، دعت أسماء ألا تموت حتى تقر عينها برؤية جسد ابنها بعد أن يؤذن بإنزاله للدفن. فالدعاء مرتبط بمحنة أسرية محددة، لا بدعوى عامة في معرفة ما سيقع قبل وقوعه.

ويروي ابن أبي مليكة أنه كان فيمن جاءوا بعد ذلك إلى أسماء بخبر الإذن بإنزال جسد عبد الله. ثم تنتقل الرواية إلى إجراءات الجنازة. فقد شاركت أسماء في غسل جسد ابنها الذي قطع أو تولت الإشراف على غسله وتكفينه، وبعد تمام التجهيز قامت فصلت عليه. وفي طريق اللالكائي يمثل هذا المشهد تحقق المقصود الذي ظهر في دعائها السابق: بقيت حية حتى أنزل جسد ابنها وجهز وصلي عليه.

ثم تضيف الرواية نتيجة تاريخية لافتة، فتقول إن أسبوعا كاملا لم يمر حتى توفيت أسماء نفسها. وقد أورد اللالكائي الخبر في الباب الذي ذكر فيه كرامات أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، مما يبين أن المؤلف الكلاسيكي فهم الدعاء وقصر المدة التي أعقبته قبل وفاتها في إطار خبر عن دعاء مستجاب على وجه غير معتاد.

ومع ذلك يحتاج الدليل إلى تقييد. فالطريق الرئيس الذي يذكر صيغة الدعاء الدقيقة يمر بأبي عامر الخزاز، صالح بن رستم، وقد وصفه ابن حجر بأنه صدوق كثير الخطأ، كما اختلف فيه النقاد المتقدمون. وهناك خبر مستقل من طريق جويرية بن أسماء عن جدته يؤيد أصل مشهد الجنازة: بعد صدور الإذن غسلت أسماء عبد الله وطيبته وكفنته وصلت عليه. وهذا الطريق المنفصل يقوي الأصل التاريخي للتجهيز والصلاة، لكنه لا يجعل كل تفصيل في طريق الدعاء الرئيس في درجة واحدة من اليقين.

وتختلف المصادر التراجمية الكلاسيكية أيضا في المدة الدقيقة بين وفاة عبد الله ووفاة أسماء. فمنها ما يذكر أسبوعا، ومنها ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو عشرين يوما، وتوجد مدد قصيرة أخرى. ولذلك فالخلاصة العامة الأقوى محدودة لكنها ذات دلالة: تحفظ المصادر السنية الكلاسيكية دعاء أسماء أن تبقى حتى ترى ابنها وتدفنه، وتتفق على أنها توفيت بعد ذلك بمدة قريبة. أما العدد الدقيق للأيام فينبغي أن يبقى اختلافا منقولا، لا أن يحول إلى تسلسل زمني واحد مقطوع به.

الخلاصة

تحفظ المصادر السنية الكلاسيكية دعاء أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أن تبقى حية حتى ترى ابنها عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وتدفنه، ثم تروي وفاتها بعد ذلك بمدة قريبة. ويسوغ إدراج الخبر بدرجة ثقة متوسطة مع الاحتياط، على أن تبقى المدة الدقيقة بعد الدفن اختلافا منقولا.

المصادر

al-Lalaka'i, Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunna, report 116
al-Lalaka'i, report 116
al-Lalaka'i, report 116
al-Lalaka'i, report 116
al-Lalaka'i, report 116
al-Lalaka'i, section on the karamat of Asma bint Abi Bakr
Salih ibn Rustum Abu Amir al-Khazzaz narrator dossier
Ibn Hajar, Tahdhib al-Tahdhib, Salih ibn Rustum entry
al-Dhahabi, Siyar A'lam al-Nubala, Abd Allah ibn al-Zubayr entry, from Juwayriya ibn Asma from his grandmother
al-Mizzi, Tahdhib al-Kamal, Asma bint Abi Bakr entry
CAND-0139 Task 1 evidence synthesis