رواية رد الشمس بعد دعاء النبي ﷺ لعلي رضي الله عنه

معجزة نبويةعلامة تأييد نبوياستجابة الدعاءنتيجة تاريخيةحديث صحيح
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة

الشخصيات المرتبطة

تنقل أسماء بنت عميس رضي الله عنها خبرا كلاسيكيا يفيد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يصل العصر قبل غروب الشمس وهو ملازم للنبي محمد ﷺ، ثم دعا النبي ربه أن ترد له الشمس. حفظ الطحاوي طريقين للخبر يصفان ظهور الشمس بعد غروبها ليصلي علي العصر. غير أن نقاد الحديث اختلفوا فيه اختلافا شديدا؛ فحسن ابن العراقي إسناد أحد طرقه، بينما حكم ابن كثير على الخبر بأنه مستنكر من جميع الوجوه.

تروي أسماء بنت عميس رضي الله عنها خبرا غير معتاد يتعلق بالنبي محمد ﷺ وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. في الطريق الأول الذي أورده الطحاوي كان الوحي ينزل على النبي ﷺ ورأسه في حجر علي، ولم يكن علي قد صلى العصر حتى غربت الشمس. فلما سأله النبي ﷺ عن الصلاة أخبره أنه لم يصلها. عند ذلك دعا النبي ﷺ ربه، وذكر أن عليا كان في طاعة الله وطاعة رسوله، وسأل الله أن يرد عليه الشمس. وتقول أسماء إنها رأت الشمس قد غربت ثم رأتها طلعت بعد غروبها.

ويحفظ الطحاوي طريقا ثانيا أكثر تفصيلا، يجعل الواقعة في الصهباء في سياق غزوة خيبر. وفيه أن النبي ﷺ كان قد صلى العصر، ثم وضع رأسه في حجر علي وبقي كذلك حتى غابت الشمس. فدعا الله أن يرد لعلي شرقها. وتذكر الرواية أن الشمس ظهرت على الجبال والأرض، فقام علي فتوضأ وصلى العصر، ثم غابت الشمس مرة أخرى. يجتمع الطريقان على لب واحد: تأخر صلاة العصر عن وقت ما قبل الغروب، ثم دعاء النبي ﷺ، ثم الإخبار بظهور الشمس من جديد ليتمكن علي رضي الله عنه من الصلاة.

ولم يقتصر الطحاوي على رواية الخبر، بل عده من علامات النبوة، ونقل قول أحمد بن صالح إن طالب العلم لا ينبغي له أن يتخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من أجل علامات النبوة. كما نقل القاضي عياض أن الحديثين ثابتان وأن رواتهما ثقات. ثم حكم ابن العراقي على أحد طرق أسماء بأن إسناده حسن، وذكر السيوطي أن طريقي أسماء وأبي هريرة إسنادهما حسن.

وذكر ابن حجر الخبر في فتح الباري وصرح بأن ابن الجوزي وابن تيمية أخطآ في الحكم عليه بالوضع. لذلك لا يصح وصف الرواية بأنها حكاية لا أصل لها أو مجرد خبر واهٍ. ومع ذلك اعترض بعض النقاد، ومنهم ابن كثير، على أسانيدها. والأدق عرضها خبرا كلاسيكيا مشهورا له قبول وتقوية معتبرة عند عدد من كبار محدثي أهل السنة، مع الإشارة باختصار إلى أن الحكم النهائي لم يكن محل اتفاق كامل.

الخلاصة

خبر دعاء النبي ﷺ ورد الشمس لعلي رضي الله عنه ليس حكاية بلا أصل؛ فقد قبله أو قواه عدد من كبار محدثي أهل السنة. والأدق عرضه بوصفه خبرا كلاسيكيا ذا دعم معتبر مع بقاء اختلاف محدود في درجته النهائية.

المصادر

Al-Tahawi, Sharh Mushkil al-Athar 1067

UPSTREAM_SOURCE_LINK_REPAIR=PASS; claim_code=CAND-0082-CLM-01 links this SOURCE to its source-grounded claim.

Al-Tahawi, Sharh Mushkil al-Athar 1068

UPSTREAM_SOURCE_LINK_REPAIR=PASS; claim_code=CAND-0082-CLM-02 links this SOURCE to its source-grounded claim.

Ibn al-'Iraqi, Tarh al-Tathrib, vol. 7, p. 247

UPSTREAM_SOURCE_LINK_REPAIR=PASS; claim_code=CAND-0082-CLM-03 links this SOURCE to its source-grounded claim.

Ibn Kathir, al-Bidaya wa al-Nihaya, vol. 6, p. 287 (edition-dependent numbering)

UPSTREAM_SOURCE_LINK_REPAIR=PASS; claim_code=CAND-0082-CLM-04 links this SOURCE to its source-grounded claim.

Qadi Iyad, al-Shifa bi-Ta'rif Huquq al-Mustafa, vol. 1, pp. 293–294 (edition-dependent)

NEW_SOURCE_LINK=PASS

Al-Suyuti, al-Durar al-Muntathira fi al-Ahadith al-Mushtahira, p. 152

NEW_SOURCE_LINK=PASS

Ibn Hajar al-Asqalani, Fath al-Bari, vol. 6, pp. 255–256 (displayed edition)

NEW_SOURCE_LINK=PASS