قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الجنين الذي كانت تحمله بنت خارجة

كرامة صحابي أو صحابيةوحي أو إخبار مسبقنتيجة تاريخيةروايات المناقب المتأخرة
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة

الشخصيات المرتبطة

تحفظ المصادر السنية المبكرة خبرا من مرض أبي بكر الصديق رضي الله عنه الأخير. ففي حديثه مع عائشة رضي الله عنها عن المال والميراث ذكر إخوتها وأخواتها. فسألته عائشة عن الأخت الأخرى غير أسماء رضي الله عنها، فأشار أبو بكر إلى الجنين الذي كانت تحمله بنت خارجة وقال إنه يظنه جارية. وتضيف رواية مبكرة للموطأ أن جارية ولدت بعد ذلك، بينما يحدد اللالكائي أنها أم كلثوم ويذكر تحقق هذا الظن في باب كرامات الصحابة.

تحفظ المصادر السنية المبكرة خبرا من مرض أبي بكر الصديق رضي الله عنه الأخير. كان يتحدث مع ابنته عائشة رضي الله عنها عن مال كان قد نحله لها من قبل. ولأنها لم تكن قد قبضت ذلك المال، بين لها أنه سيعود الآن إلى التركة فيقسم مع بقية المال على الورثة. وفي أثناء هذا الحديث ذكر لها إخوتها وأخواتها، فكان ذلك تمهيدا للسؤال الذي جاء بعده.

سألت عائشة رضي الله عنها عن الأخت الأخرى، لأنها كانت تعرف أختها أسماء رضي الله عنها، فأرادت أن تعرف من يقصد أبو بكر. عند ذلك أشار إلى الحمل الذي كانت تحمله بنت خارجة، وقال إنه يرى أو يظن أن الجنين جارية. واللفظ المحفوظ في الموطأ يدل على حكم وظن قوي، ولا يأتي بصيغة ادعاء الوحي أو العلم المستقل بالغيب.

ثم يأتي الجزء الذي جعل الخبر مشهورا في كتب الآثار والكرامات. ففي رواية مبكرة للموطأ من طريق محمد بن الحسن الشيباني زيادة تفيد أن جارية ولدت بعد ذلك. ويحدد اللالكائي بنت خارجة بأنها حبيبة بنت خارجة، ويذكر أنها ولدت بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه أم كلثوم. وبذلك يصبح تسلسل الحكاية واضحا: قول قبل الولادة، ثم تحقق الولادة على الوجه الذي ظنه أبو بكر.

وقد علق علماء كلاسيكيون على طبيعة هذا القول. فاللالكائي يورده في باب كرامات الصحابة، ويصرح بأن ظن أبي بكر رضي الله عنه وقع موافقا لما حدث بعد ذلك. أما ابن عبد البر فيصفه بأنه ظن قوي بلغ من القوة منزلة تشبه اليقين. وهذه الصياغة تحفظ للواقعة معناها غير المعتاد، لكنها لا تحولها إلى وحي نبوي ولا إلى دعوى معرفة ذاتية مستقلة بالغيب.

لذلك تعرض القصة مع الحدود التي تحفظها مصادرها. فقد أبدى أبو بكر الصديق رضي الله عنه قبل الولادة ظنا قويا بأن الجنين الذي تحمله بنت خارجة أنثى، ثم حفظت الروايات أن بنتا ولدت بعد ذلك وعرفت في المصادر بأم كلثوم. ويمكن ذكر الواقعة بوصفها كرامة لصاحب من كبار الصحابة، من غير أن ينسب إلى أبي بكر علم مستقل بالغيب أو وسيلة طبية لتحديد جنس الجنين.

الخلاصة

تختم الحكاية بولادة بنت عرفت في المصادر الكلاسيكية بأم كلثوم، بعد أن كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه قد أبدى قبل الولادة ظنه بأن الجنين جارية.

المصادر

Malik, al-Muwatta, Bab ma la yajuzu min al-nihal, report 2783 in Zayed edition / 1373 Harf numbering
Malik, al-Muwatta, same report
Malik, al-Muwatta, same report: ذو بطن بنت خارجة أراها جارية
Malik, al-Muwatta, Islamweb numbering 1474
Malik from Ibn Shihab from Urwa from Aisha
Shuayb al-Arnaut, Takhrij Sharh al-Sunna 2204: isnaduhu sahih
al-Bayhaqi, al-Sunan al-Kubra 12070
Malik, al-Muwatta, recension of Muhammad al-Shaybani, report 806: فولدت جارية
al-Lalaka’i, Sharh Usul I‘tiqad Ahl al-Sunna, section on Abu Bakr, report 63
al-Lalaka’i, same passage after report 63
Ibn Abd al-Barr, al-Istidhkar, commentary on the Muwatta report
al-Mizzi, Tahdhib al-Kamal, entry Umm Kulthum bint Abi Bakr
al-Lalaka’i, report 63 and author comment
Islamweb lexical note summarizing Arabic usage of أراها as أظنها
CAND-0104 Task 1 evidence synthesis