سفيان الثوري والأذواق الثلاثة المنقولة عند زمزم

كرامة ولي أو صالحرحمة أو بركةنتيجة تاريخيةروايات المناقب المتأخرة
⚙️ الطباعة والمشاركة وخيارات أخرى
📱 واتساب 📧 البريد الإلكتروني الصفحات المحفوظة

رمز QR

رمز الصفحة
رمز الصفحة

الشخصيات المرتبطة

يحفظ أبو نعيم واللالكائي خبرا عن رجل من هراة كان يلقى قبل الفجر شيخا عند زمزم. وفي ثلاث صباحات وصف الرجل ما بقي من الشراب بأنه كان تباعا كالسويق الجيد باللوز، ثم كماء ممزوج بالعسل، ثم كلبن ممزوج بالسكر. وبعد أن سأله عن هويته ووعده ألا يذكر اسمه حتى وفاته، جاء في الرواية أن الشيخ قال إنه سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله.

يحفظ أبو نعيم واللالكائي خبرا عن رجل من هراة كان يدخل موضع زمزم قبل الفجر. وهناك كان يلقى شيخا يأتي في هدوء، فيستقي من زمزم ويشرب، ثم يترك شيئا من الشراب. ولم يكن الرجل الهروي يعرف الشيخ في البداية، لكن تكرر اللقاء في ذلك الوقت المبكر لفت نظره، فصار يتابع ما يتركه الشيخ بعد فراغه من الشرب.

في الصباح الأول شرب الرجل من البقية، وقال إن طعمها كان كسويق جيد جدا مخلوط باللوز. وفي الصباح التالي عاد فوجد الشيخ نفسه عند زمزم. فلما شرب مما بقي في تلك المرة وصف الطعم بأنه كماء ممزوج بالعسل. وهكذا صار تكرر اللقاء قبل الفجر جزءا أساسيا من الحكاية، إذ كان الرجل يرى الشخص نفسه ويجد بعده طعما مختلفا.

ثم جاء اللقاء الثالث. وفي ذلك الصباح وصف الرجل البقية بأنها كلبن ممزوج بالسكر. وتضيف رواية أبي نعيم أن ذلك الشراب كان يكفيه إلى الوقت التالي، وأنه لم يكن يجد جوعا ولا عطشا في تلك المدة. وهذه الزيادة خاصة بصياغة أبي نعيم، أما تسلسل الأذواق الثلاثة في الصباحات الثلاثة فهو مركز القصة الكلاسيكية. وفي كل مرة يبقى موضع الحكاية هو زمزم في ساعة السحر، ويبقى الشاهد هو الرجل الهروي نفسه الذي يتابع ما يتركه الشيخ بعد شربه. وهذا التكرار يجعل الأيام الثلاثة أجزاء متتابعة من مشهد واحد، لا حكايات منفصلة عن بعضها.

بعد هذه اللقاءات أراد الرجل أن يعرف هوية الشيخ. وتذكر الرواية أن الشيخ لم يكشف اسمه حتى أخذ عليه عهدا ألا يخبر به أحدا إلى أن يموت. فلما أعطاه الرجل هذا الوعد قال الشيخ، بحسب الخبر، إنه سفيان بن سعيد. وبذلك تنسب الرواية هذا الزائر الخفي إلى سفيان الثوري رحمه الله.

وتنتهي الحكاية عند هذا التعريف. ترتيبها الباقي في الذاكرة واضح: لقاءات قبل الفجر عند زمزم، وثلاثة أذواق مختلفة في ثلاثة صباحات، ثم كشف هوية الشيخ في النهاية. حفظ أبو نعيم الخبر في حلية الأولياء، كما أورده اللالكائي في المادة المتعلقة بكرامات سفيان الثوري رحمه الله.

الخلاصة

تنتهي الرواية بأن الشيخ عرّف نفسه بأنه سفيان الثوري رحمه الله بعد ثلاثة لقاءات قبل الفجر عند زمزم وثلاثة أذواق منقولة للبقية التي تركها.

المصادر

Abu Nu'aym, Hilyat al-Awliya, report 9924: Herati witness enters Zamzam at dawn
Abu Nu'aym, report 9924: first leftover described as almond sawiq
Abu Nu'aym, report 9924: second leftover described as water mixed with honey
Abu Nu'aym, report 9924: third leftover described as milk mixed with sugar
Abu Nu'aym, report 9924: concealed man identifies himself as Sufyan ibn Sa'id
Abu Nu'aym, report 9924: route-specific addition that the drink sufficed until the next time without hunger or thirst
al-Lalaka'i preserves the same three-morning Zamzam story through Abd al-Rahman ibn Ya'qub ibn Ishaq al-Makki and a truthful shaykh from Herat
Abu Nu'aym's route names the Herati witness as Abd Allah al-Harawi and passes through Abd al-Rahman ibn Ya'qub ibn Ishaq al-Makki
al-Lu'lu' al-Munazzam fi Fadl Ma' Zamzam, pp. 226-227: 'وقد وردت قصة مشابهة لسفيان الثوري إلا أن إسنادها لا يثبت' and identifies Abd al-Rahman ibn Ya'qub and his informant as unknown
CAND-0179 Task 1 V2.0 evidence synthesis from verified source layers